أما كون الخطاب جد عمر فلأن حنتمة أم عمر كما أثبت ابن قتيبة في
المعارف وهي بنت الخطاب فصار جده ، وأما كونه والده فلأنه أولد حنتمة إياه
حينما تزوجها وحده لأنه سافح صهاك فأولدها حنتمة ، وأما كونه خاله فلأن
حنتمة والخطاب من أم واحدة وهي صهاك وحنتمة أم عمر فيكون الخطاب خال
عمر .
فيكون نفيل وابنه الخطاب قد ارتكبا المنكر مع صهاك ، وصهاك أم
الخطاب ! وتزوج الخطاب مع حنتمة وهي ابنته ! ( 1 )
وقال ابن كثير الدمشقي : وكان الخطاب والد عمر بن الخطاب عمه وأخاه
لأمه ، وذلك لأن عمرو بن نفيل كان قد خلف على امرأة أبيه بعد أبيه ، وكان لها من
نفيل أخوه الخطاب قاله الزبير بن بكار ومحمد بن إسحاق ( 2 ) .
ولخطورة الأمر والخوف على سمعته من أن يذكره الذاكرون في عداد
أولاد الزنا فقد محا الناشرون ذلك من كتاب الموفقيات ومن سيرة ابن إسحاق -
التي تلاعب بها ابن بكاء وابن هشام فطبعوها على ما يوافق هواهم ( 3 ) .
وذكر الأستاذ عباس محمود العقاد رأي المستشرقين في الخليفة عمر بن
الخطاب : أنه محدود التفكير وأنه يأخذ الأمور بقياس واحد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كلام أبي محنف في نسب عمر ، والمثالب ، محمد بن شهرآشوب ( وهو غير مطبوع وموجود بعضه في
البحار 31 / 99 ، ومثاب العرب ، الكلبي .
( 2 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 1 / 153 طبع مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاؤه ، القاهرة 1384 ه -
1964 م ، ومطبعة دار الفكر بيروت 1 / 153 سنة 1398 ه - 1978 م فتكون كتب مثالب العرب لابن
الكلبي والموفقيات للزبير بن بكار وسيرة ابن إسحاق والسيرة النبوية لابن كثير قد ذكرت نسب عمر
ابن الخطاب ) .
( 3 ) وراجع مثالب العرب ، الكلبي .
( 4 ) عبقرية عمر للعقاد ، 40 .