والمعروف عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه ولد من أصلاب طاهرة ، عرفت بالعفة
والشرف ، وفي بيوتات نزيهة ، ووجيهه لم تتهم في جاهلية ولا في إسلام .
وأخرج ابن سعد في طبقاته ، عن عمر قوله : ما بقي في شئ من أمر الجاهلية ،
إلا أني لست أبالي إلى أي الناس نكحت ، وأيهم أنكحت ( 1 ) .
وفي الحقيقة أن الخليفة قد ورث الكثير من تراث الجاهلية ، منه عدم
احترامه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والجرأة عليه ، وعلى بنته ، وتراثه ونسبه ، والجرأة على
النصوص الإلهية .
وقد اعترف عمر وصرح بذلك في أحيان مختلفة مثل قوله : متعتان كانتا في
عهد رسول الله وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما . وقوله : حسبنا كتاب الله ردا على
قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كتاب الله وعترتي أهل بيتي ( 2 ) .
وصرح الخليفة عمر قبل موته بندمه على بعض أعماله . لكنه بعد ندمه ذاك
أقدم على تولية عثمان الخلافة . . . !
وقد تعرض الأنبياء إلى تهم شتى فقد اتهم اليهود موسى بقتل أخيه هارون ،
وسعى قارون لاتهامه بالزنى ( 3 )
نظرية عمر في الأنساب
ومن نظريات عمر بن الخطاب منعه الناس من الحديث عن الأنساب ( 4 ) .
وهذا يعود لنسبه إذا كان الخطاب جد عمر ووالده وخاله :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 982 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 / 37 .
( 3 ) السيرة الحلبية 3 ، 121 ، 122 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 11 / 68 - 69 .