وروى البيهقي 1 / 111 : كان عمر إذا بال قال : ناولني شيئا استنجي به
فأناوله العود والحجر أو يأتي حائطا يتمسح أو يمسه الأرض ولم يكن يغسله ( 1 ) .
وروى عمرة قال : خرج عمر بن الخطاب من الخلاء وأتي بطعام ، فقالوا :
ندعوا بوضوء ؟ فقال : إنما آكل بيميني واستطيب بشمالي ، فأكل ولم يمس ماء ( 2 ) .
ثم نسبوا تلك الأفعال إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمر : لا تبل قائما ( 4 ) . ولكن عمر بال واقفا ( 5 ) .
ولإيجاد عذر لعمر فقد روى الشوكاني بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وغيرهم
بالوا من قيام ! ( 6 )
وعمر الذي يتصف بالجرأة والخشونة ، كان إسلامه في مكة بعد خمسة
وأربعين رجلا وإحدى وعشرين امرأة ( 7 ) ، وكان إسلامه قبل الهجرة إلى المدينة
بقليل لذا لم يهاجر إلى الحبشة .
أي أنه أسلم بعد ستة وستين مسلما ومسلمة ، بعد هجرة المسلمين إلى الحبشة ( 8 ) .
ونحن بين رأيين في كيفية إسلام عمر : أنه جاء ليقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أسلم ،
وأنه جاء ليقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكنه اقتنع في بيت أخته بالإسلام ، فجاء وأسلم .
فقد جاء أن عمر خرج متقلدا السيف ، فلقيه رجل من بني زهرة ، قال : أين
هامش
( 1 ) كنز العمال ح 27240 ، 9 / 519 ، المجموع 2 / 112 .
( 2 ) كنز العمال 15 / 428 ح 41694 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 / 14 ، سنن ابن ماجة 1 / 118 ، مجمع الزوائد 1 / 241 .
( 4 ) كنز العمال 9 / 509 ح 27189 .
( 5 ) كنز العمال 9 / 519 ح 27227 ، 9 / 520 .
( 6 ) نيل الأوطار 1 / 88 .
( 7 ) تاريخ الطبري 5 / 17 .
( 8 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 / 84 .