وكذا درهما ، وعلى أن يغرس لهم كذا وكذا من النخيل ، يعمل فيها سلمان
حتى تدرك ، فغرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر فأطعم
النخل كله إلا تلك النخلة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من غرسها ؟
فقالوا : عمر
فقلعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وغرسها بيده ، فأطعمت من عامها ( 1 ) .
وفي زمن الخليفة عمر ، وبالذات في سنة ثمان عشر كان عام الرمادة . وفي
ذلك العام وقع طاعون عمواس .
وسميت السنة بعام الرمادة ، لأنها كانت تسفي ريحا ترابا كالرماد ، وانقطع
المطر ، حتى اضطر الخليفة إلى أن يطلب من العباس الدعاء بنزول المطر .
ولولا المحصولات الزراعية المرسلة من العراق ومصر ، لحدثت فاجعة في
جزيرة العرب . وبذلك أصبحت الفتوحات الإسلامية في العراق وفارس والشام
ومصر الباب التي يأكل منها أهل جزيرة العرب .
إسلام عمر وطهارته المائية
أخرج ابن سعد في طبقاته : أن عمر كان يمسح بنعليه ويقول : إن مناديل آل
عمر نعالهم ( 2 ) .
وأخرج أيضا ربما تعشيت عند عمر بن الخطاب ، فيأكل الخبز واللحم ثم
يمسح يده على قدمه ، ويقول : هذا منديل عمر وآل عمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر في هامش الإصابة 2 / 58 ، تاريخ الخميس ، الديار بكري 1 / 468 طبع دار
شعبان - بيروت .
( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 318 ، كنز العمال 12 / 625 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 3 / 318 .