إلى سب وتهمة وافتراء ، فجمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين وبان غضبه الشديد ،
بحيث إن أنس بن مالك قال : فما أتى على أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أشد منه !
ولكنهم حذفوا أسم عمر وغيروا في الحادثة .
فبكى المسلمون لعظم المصيبة وغطت الجماعة المذنبة رؤوسها وراح عمر
يتذلل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) تذللا عجيبا ونادرا يبين خطورة ما أقدم عليه والذي فعله وقاله
عمر في الحادثة ، كان كالآتي :
قال عمر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شجرة نبتت في كبا . ولما غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليه
وطلب منه الانتساب لأبيه حدث ما يلي :
قال عمر : إنا حديثو عهد بجاهلية ، فاعف عنا ، عفا الله عنك ، لا تعد علينا
سوآتنا ( 1 ) .
وبرك عمر على ركبتيه وقال : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله )
رسولا ( 2 ) . وقبل عمر رجل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إنا حديثو عهد بجاهلية وشرك ، والله
أعلم من آباؤنا ( 3 ) .
وغطت الجماعة المذنبة رؤوسها ( 4 ) .
وقال عمر : اعف عنا ، عفا الله عنك ، ولم يزل بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) حتى رضي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 7 / 188 ، تفسير ابن كثير 2 / 175 .
( 2 ) صحيح البخاري 8 / 142 - 143 ، صحيح مسلم 7 / 92 - 93 ، تفسير الفخر الرازي 4 / 444 ، تفسير
ابن كثير 2 / 175 .
( 3 ) أخرجه ابن جرير وابن حاتم عن السدي في قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء . . " ،
تفسير ابن كثير 2 / 175 .
( 4 ) صحيح مسلم 7 / 92 - 93 .
( 5 ) أخرجه ابن جرير وابن حاتم عن السدي في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن
أشياء . . . " .