قلت لعمر بن الخطاب : من المرأتان اللتان تظاهرتا ؟ قال : عائشة ،
وحفصة ، وكان بدء الحديث في شأن مارية أم إبراهيم القبطية ، أصابها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في بيت حفصة في يومها ، فوجدت حفصة ، فقالت :
يا نبي الله لقد جئت إلي شيئا ما جئته إلى أحد من أزواجك ، في يومي ، وفي
دوري ، وعلى فراشي ؟
قال : ألا ترضين أن أحرمها ، فلا أقربها ؟ قالت : بلى ، فحرمها ( 1 ) .
وأخرج البخاري عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) أنه قال :
لبثت سنة ، وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعلت أهابه ، فنزل يوما منزلا ، فدخل الأراك فلما خرج سألته ، قال :
عائشة وحفصة ( 2 ) .
موقف عمر من المسلمات في الجاهلية
كان عمر بن الخطاب شديدا على النساء المسلمات قبل إسلامه ، فقد مر أبو
بكر بجارية بني مؤمل - حي من بني عدي بن كعب - وكانت مسلمة وعمر بن
الخطاب يعذبها لتترك الإسلام ، وهو يومئذ مشرك ، وهو يضربها حتى إذا مل ،
قال : إني أعتذر إليك ، إني لم أتركك إلا ملالة ( 3 ) .
وإذا تعجب شخص من فعل عمر ، فجوابه ما قاله عمر : كنت للإسلام
مباعدا ، وكنت صاحب خمر في الجاهلية أحبها وأسر بها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 ، الحديث 4670 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 / 23 ، ط . مصر سنة 1932 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 48 .
( 3 ) السيرة النبوية ، ابن دحلان 1 / 339 .
( 4 ) السيرة النبوية 1 / 371 .