تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قلت لعمر بن الخطاب : من المرأتان اللتان تظاهرتا ؟ قال : عائشة ، وحفصة ، وكان بدء الحديث في شأن مارية أم إبراهيم القبطية ، أصابها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيت حفصة في يومها ، فوجدت حفصة ، فقالت : يا نبي الله لقد جئت إلي شيئا ما جئته إلى أحد من أزواجك ، في يومي ، وفي دوري ، وعلى فراشي ؟ قال : ألا ترضين أن أحرمها ، فلا أقربها ؟ قالت : بلى ، فحرمها ( 1 ) . وأخرج البخاري عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) أنه قال : لبثت سنة ، وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعلت أهابه ، فنزل يوما منزلا ، فدخل الأراك فلما خرج سألته ، قال : عائشة وحفصة ( 2 ) .

موقف عمر من المسلمات في الجاهلية

كان عمر بن الخطاب شديدا على النساء المسلمات قبل إسلامه ، فقد مر أبو بكر بجارية بني مؤمل - حي من بني عدي بن كعب - وكانت مسلمة وعمر بن الخطاب يعذبها لتترك الإسلام ، وهو يومئذ مشرك ، وهو يضربها حتى إذا مل ، قال : إني أعتذر إليك ، إني لم أتركك إلا ملالة ( 3 ) . وإذا تعجب شخص من فعل عمر ، فجوابه ما قاله عمر : كنت للإسلام مباعدا ، وكنت صاحب خمر في الجاهلية أحبها وأسر بها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 ، الحديث 4670 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 23 ، ط . مصر سنة 1932 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 48 . ( 3 ) السيرة النبوية ، ابن دحلان 1 / 339 . ( 4 ) السيرة النبوية 1 / 371 .
نظريات الخليفتين — صفحة 390 | الشيخ نجاح الطائي