ومرة أنه سقط عليه وعليها حائط ، ومرة أنها ماتت موتا طبيعيا ولكن في نفس يوم
مقتل ابنها !
وإن كانت قد ماتت سريعا بعد عمر فمن أين جاءت هذه الزيجات
الكثيرة ؟ ! ( 1 ) فقد تزوجت مع أولاد جعفر وهم عون ومحمد وعبد الله ومن رواة
هذه الرواية هشام بن سالم الذي قال فيه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : لا تقل بمثل ما قال
هشام بن سالم أن الله صورة وأن آدم خلق على مثل الرب ( 2 ) .
ومن الرواة علي بن إبراهيم بن هاشم الذي روى حرمة أكل لحم البعير .
وقال النجاشي فيه : فسمع فأكثر وصنف كتبا وأضر في وسط عمره ( 3 ) .
والواضح والبين في قضية زواج عمر من أم كلثوم أن الأمويين أرادوا إضافة
منقبة جديدة لعمر تتمثل في زواجه من بنت فاطمة وعلي ( عليه السلام ) لطمس مظلومية
أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد خططوا للاستفادة من شخص أم كلثوم لمدح عمر وهجاء علي ( عليه السلام ) .
إذ جاء بأن الحسن والحسين قد نصحا أم كلثوم بعد موت عمر بأن لا تمكن
أباها من رقبتها فيزوجها واحدا من أيتامه ، وقالا : إن أردت أن تصيبي بنفسك
مالا عظيما لتصيبنه ، وإنها تمردت على أوامر أبيها في الزواج ، فقرر علي ( عليه السلام )
الامتناع عن الكلام معهما ما لم ترض بالزواج ممن يحب هو ؟ ! ( 4 )
وهكذا أراد الأمويون وأذنابهم تشويه سمعة أفراد أهل البيت على أنهم طلبة
دنيا ، وأن أولاد علي ( عليه السلام ) يعصون أباهم وأظهروا زيفا استبداد علي ( عليه السلام ) في قراراته
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 463 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 7 / 387 ، الإصابة 4 / 492 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 19 / 300 ، 301 .
( 3 ) معجم رجال الحديث 11 / 193 ، 194 .
( 4 ) راجع تاريخ الإسلام 138 ، أعلام النساء 4 / 258 ، سير أعلام النبلاء 3 / 501 ، 502 ، أسد الغابة
6 / 388 ، نساء من عصر التابعين 1 / 152 .