في سلب الحرية من ابنته الثيب في الزواج ! أي سعوا لتشويه سمعة علي
وأولاده ( صلى الله عليه وآله ) .
إذ جاء : رفض الحسن والحسين زواج سعيد بن العاص من أم كلثوم بنت
علي ( 1 ) . بينما كان سعيد بن العاص من الولاة القدماء للدولة من الذين جمعوا أموالا
طائلة في مدة مأموريته .
وكتب معاوية إلى مروان وهو عامله على الحجاز ، يأمره أن يخطب أم كلثوم
بنت عبد الله بن جعفر لابنه يزيد ( بعد مقتل الحسن ( عليه السلام ) ) فأتى عبد الله بن جعفر
فأخبره بذلك ، فقال عبد الله : إن أمرها ليس إلي ، إنما هو إلى سيدنا الحسين ( عليه السلام )
وهو خالها ، فأخبر الحسين ( عليه السلام ) بذلك فقال : استخير الله تعالى ، اللهم وفق لهذه
الجارية رضاك من آل محمد .
فلما اجتمع الناس في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقبل مروان حتى جلس إلى
الحسين ( عليه السلام ) وعنده من الجلة ، وقال : إن أمير المؤمنين أمرني بذلك وأن أجعل
مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ - وساق الحديث إلى أن قال - قال الحسين : يا
مروان قد قلت فسمعنا ، أما قولك مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ ، فلعمري لو أردنا
ذلك ما عدونا سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بناته ونسائه وأهل بيته ، وهو اثنتا عشرة
أوقية يكون أربعمائة وثمانين درهما - إلى أن قال : ثم قال بعد كلام - فاشهدوا
جميعا أني قد زوجت أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر من ابن عمها القاسم بن
محمد بن جعفر على أربعمائة وثمانين درهما ، وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة ، - أو
قال أرضي بالعقيق - وأن غلتها في السنة ثمانية آلاف دينار ، ففيها لها غنى إن شاء
الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المرادفات من قريش للمدائني .
( 2 ) المناقب ، ابن شهرآشوب 4 / 38 ، مستدرك الوسائل 15 / 98 .