عمر : رغم آنف فلانة وفلانة
لما جاء الإسلام وأعطى المرأة حقوقها ، استغلت بعض النساء هذه الحرية
بشكل غير جيد . ذكر البخاري في تفسير قوله تعالى : { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل
الله لك } ( 1 ) قال عمر : وكان لي صاحب من الأنصار ، إذا غبت أتاني بالخبر ، وإذا
غاب كنت آتية بالخبر ، ونحن نتخوف ملكا من ملوك غسان ، ذكر لنا أنه يريد أن
يسير إلينا ، فقد امتلأت صدورنا منه ، فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب ، فقال :
إفتح ، إفتح .
فقلت : جاء الغساني .
فقال : بل أشد من ذلك ، اعتزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أزواجه ، فقلت : رغم أنف
حفصة وعائشة ( 2 ) .
وفي هذا يظهر ، أن عمر وضع اللوم على حفصة وعائشة ، بل أنه يذهب إلى
أكثر من ذلك في إظهار انزعاجه منهما .
وأخرج المتقي الهندي ، عن ابن عباس أنه قال :
ذكر عند عمر بن الخطاب : { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي
مرضات أزواجك } ( 3 ) .
قال : إنما كان ذلك في حفصة ( 4 ) .
وأخرج المتقي الهندي ، عن ابن عباس أنه قال :
هامش
( 1 ) سورة التحريم ، 1 .
( 2 ) صحيح البخاري مشكول 3 / 206 .
( 3 ) سورة التحريم ، 1 .
( 4 ) كنز العمال للمتقي الهندي 2 / 532 ، الحديث 4666 .