وعشائرية وغيرها وكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يعطي أفضل ملابسه لخادمه . لكن عمر
رأى امرأة في زي استغربه ، فسأل عنها فقيل له : إنها الأمة فلانة ، فضربها بالدرة
ضربات ، وهو يقول لها : يا لكعاء ! أتتشبهين بالحرائر ؟ ! ( 1 )
وضرب ( عمر ) النساء الباكيات على بنت رسول الله ( زينب ، عند وفاتها ) .
فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده وقال مه يا عمر ( 2 ) .
أما رأي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في النساء فكله عاطفة ورأفة بهن ، فبالرغم
مما فعلت عائشة من خروجها على إمام زمانها ، وعصيانها له ، وإعلانها الحرب
عليه ، وقتلها لسبعين مؤمنا في البصرة ، وتسببها في مقتل عشرين ألف من
المسلمين في معركة الجمل إلا أن الإمام عليا ( عليه السلام ) لم يؤذها وأمر بإدخالها دار عبد الله
بن خلف الخزاعي في البصرة وهي أعظم دار في البصرة ( 3 ) .
وبالرغم مما قالته صفية بنت الحارث له ، لم يفعل بها شيئا ، إذ قالت : يا علي
يا قاتل الأحبة يا مفرق الجمع أيتم الله بنيك منك ، كما أيتمت ولد عبد الله منه ، فلم
يرد عليها شيئا وقال : أما لهممت وأشار إلى الأبواب من الدار أن أفتح هذا الباب
وأقتل من فيه ، ثم هذا فأقتل من فيه ، وكان أناس من الجرحى قد لجأوا إلى
عائشة ، فأخبر علي بمكانهم عندها فتغافل عنهم ، فسكتت ، فخرج علي فقال
رجل من الأزد : لا تفلتنا هذه المرأة ، فغضب ( علي ( عليه السلام ) ) وقال : صه ، لا تهتكن
سترا ، ولا تدخلن دارا ، ولا تهيجن امرأة بأذى ، وإن شتمن أعراضكم وسفهن
أمراءكم وصلحاءكم ، فإنهن ضعاف ، ولقد كنا نؤمر بالكف عنهن وإنهن
لمشركات ، وإن الرجل ليكافئ المرأة ويتناولها بالضرب فيعير بها عقبه من بعده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عبقرية عمر ، العقاد 130 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 237 ، 335 ، مستدرك الحاكم 3 / 191 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 538 ، 543 ، حوادث سنة 36 ه .
( 4 ) تاريخ الطبري 3 / 544 ، حوادث سنة 36 ه .