رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرد نكاحه ( 1 ) .
وفي هذه الحادثة كانت عاتكة أرملة ، فيكون أمرها في الزواج بيدها ،
وليس بيد أبيها . وقد دخل عليها عمر بلا إجازة منها ؟ !
زواج عمر من أم كلثوم بنت علي ( عليه السلام )
لقد كذب بعض العلماء هذا الزواج وأيده بعض . ومن هذا البعض السيد
المرتضى إذ قال :
" إن هذا النكاح لم يكن عن اختيار ، ولا إيثار ، ولكن بعد مراجعة ومدافعة ،
كادت تفضي إلى المخارجة والمجاهرة . فإنه روي أن عمر بن الخطاب
استدعى العباس بن عبد المطلب فقال له : ما لي ؟ أبي ؟ بأس فقال له ما يجب
أن يقال لمثله في الجواب عن هذا الكلام ، فقال له : خطبت إلى ابن أخيك ، ابنته
أم كلثوم ، فدافعني ومانعني ، وأنف من مصاهرتي . والله لأعورن زمزم ،
ولأهدمن السقاية ، ولا تركت لكم يا بني هاشم منقبة إلا وهدمتها ، ولأقيمن عليه
شهودا ، يشهدون عليه السرق وأحكم بقطعه . فمضى العباس إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فأخبره بما جرى وخوفه من المكاشفة التي كان ( عليه السلام ) يتحاماها ، ويفتديها بركوب
كل صعب وذلول . فلما رأى ثقل ذلك عليه قال له العباس : رد أمرها إلي حتى
أعمل أنا ما أراه ، ففعل ( عليه السلام ) ذلك . وعقد عليها العباس . وهذا إكراه يحل له كل
محرم ، ويزول معه كل إختيار . ويشهد بصحته ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من قوله
وقد سئل عن هذا العقد ؟
هامش
( 1 ) صحيح سنن الترمذي 2 / 689 حديث 3066 وصحيح ابن ماجة 1873 ( صحيح ابن ماجة 1 / 315
بسياق آخر أتم ) . وصحيح سنن أبي داود 2 / 395 حديث 1849 - 2101 . صحيح البخاري 9 / 34
باب 43 حديث 71 .