فتبتلت وجعلت لا تزوج . وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى .
فقال عمر لوليها : اذكرني لها .
فذكره لها ، فأبت عمر أيضا .
فقال عمر : زوجنيها ، فزوجه إياها ، فأتاها عمر فدخل عليها ، فعاركها
حتى غلبها على نفسها ، فنكحها ؟ !
فلما فرغ قال : أف أف أف أفف بها .
ثم خرج من عندها ، وتركها لا يأتيها ، فأرسلت إليه مولاة لها ، أن تعال فإني
سأتهيأ لك ( 1 ) .
من الناحية الفقهية ، تكون المرأة الثيب مالكة لأمر الزواج ممن تشاء على
خلاف المرأة البكر ، فيكون أبوها وليا عليها بإجماع الفقهاء .
ومن عادة عمر العمل برأيه ، في أي مورد شاء ، دون رجوع إلى نص
ودستور . فعن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الأيم أحق بنفسها من وليها ،
والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها " ( 2 ) .
وعن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " ليس للولي مع الثيب أمر ، واليتيمة
تستأمر فصمتها إقرارها " ( 3 ) .
وعن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تنكح الثيب حتى تستأذن ، ولا
تنكح البكر حتى تستأمر " ( 4 ) .
وعن خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 265 .
( 2 ) صحيح سنن الترمذي 2 / 688 حديث 3058 ، صحيح ابن ماجة 1870 .
( 3 ) صحيح سنن الترمذي 2 / 688 حديث 3061 ، صحيح أبي داود 2 / 395 حديث 1848 - 2100 .
( 4 ) صحيح سنن ابن ماجة 1 / 315 حديث 1871 ، صحيح سنن الترمذي 2 / 688 حديث 3063 .