تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
فتبتلت وجعلت لا تزوج . وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى . فقال عمر لوليها : اذكرني لها . فذكره لها ، فأبت عمر أيضا . فقال عمر : زوجنيها ، فزوجه إياها ، فأتاها عمر فدخل عليها ، فعاركها حتى غلبها على نفسها ، فنكحها ؟ ! فلما فرغ قال : أف أف أف أفف بها . ثم خرج من عندها ، وتركها لا يأتيها ، فأرسلت إليه مولاة لها ، أن تعال فإني سأتهيأ لك ( 1 ) . من الناحية الفقهية ، تكون المرأة الثيب مالكة لأمر الزواج ممن تشاء على خلاف المرأة البكر ، فيكون أبوها وليا عليها بإجماع الفقهاء . ومن عادة عمر العمل برأيه ، في أي مورد شاء ، دون رجوع إلى نص ودستور . فعن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها " ( 2 ) . وعن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " ليس للولي مع الثيب أمر ، واليتيمة تستأمر فصمتها إقرارها " ( 3 ) . وعن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تنكح الثيب حتى تستأذن ، ولا تنكح البكر حتى تستأمر " ( 4 ) . وعن خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 265 . ( 2 ) صحيح سنن الترمذي 2 / 688 حديث 3058 ، صحيح ابن ماجة 1870 . ( 3 ) صحيح سنن الترمذي 2 / 688 حديث 3061 ، صحيح أبي داود 2 / 395 حديث 1848 - 2100 . ( 4 ) صحيح سنن ابن ماجة 1 / 315 حديث 1871 ، صحيح سنن الترمذي 2 / 688 حديث 3063 .