تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
كان معاوية ولى عنبسة ( أخاه ) الطائف ، ثم نزعه وولاها عتبة ، فدخل عليه ( عنبسة ) فقال : يا أمير المؤمنين أما والله ما نزعتني من ضعف ولا خيانة . فقال معاوية : إن عتبة بن هند . فولى عنبسة وهو يقول : كنا لحرب صالحا ذات بيننا * جميعا فأضحت فرقت بيننا هند ( 1 ) فعنبسة وعتبة أخوان لمعاوية ، ولكن عتبة شقيق معاوية من أمه هند ففضله على عنبسة . فيظهر من هذه الحادثة اهتمام معاوية وعتبة وعنبسة بالطائف اهتماما كبيرا . . فعاد عتبة واليا على الطائف في زمن معاوية ، مثلما كان واليا عليها من قبل أبي بكر وعمر . كما حصل عتاب بن أسيد الأموي على ولاية مكة ، وحصل سعيد بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط على منصب الولاية ! ( 2 ) فيكون الأمويون قد حصلوا على عدة ولايات إضافة إلى الخلافة والوزارة ، وهذا ما لم تحصل عليه بقية قبائل قريش !

تهيئة الأرضية لحكم معاوية

وضع عمر بن الخطاب الأسس المتينة لدولة معاوية بن أبي سفيان بطرق مختلفة ، يدعمه في ذلك كعب الأحبار وطلقاء مكة ، وقد وصل معاوية إلى حكم الشام بناء على الاتفاق الحاصل مع أبي سفيان بإعطاء الشام لبني أمية . ولم يهتم عمر للاعتراضات الموجهة ضده جراء توليته معاوية الشام ، وهو
هامش
( 1 ) النسب ، لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 201 ، ط . دار الفكر ، جمهرة النسب ، الكلبي ص 49 طبع مكتبة النهضة العربية . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 29 ، تاريخ الطبري 3 / 311 .
نظريات الخليفتين — صفحة 355 | الشيخ نجاح الطائي