كان معاوية ولى عنبسة ( أخاه ) الطائف ، ثم نزعه وولاها عتبة ، فدخل عليه
( عنبسة ) فقال : يا أمير المؤمنين أما والله ما نزعتني من ضعف ولا خيانة .
فقال معاوية : إن عتبة بن هند . فولى عنبسة وهو يقول :
كنا لحرب صالحا ذات بيننا * جميعا فأضحت فرقت بيننا هند ( 1 )
فعنبسة وعتبة أخوان لمعاوية ، ولكن عتبة شقيق معاوية من أمه هند ففضله
على عنبسة . فيظهر من هذه الحادثة اهتمام معاوية وعتبة وعنبسة بالطائف اهتماما
كبيرا . . فعاد عتبة واليا على الطائف في زمن معاوية ، مثلما كان واليا عليها من قبل
أبي بكر وعمر .
كما حصل عتاب بن أسيد الأموي على ولاية مكة ، وحصل سعيد بن
العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط على منصب الولاية ! ( 2 )
فيكون الأمويون قد حصلوا على عدة ولايات إضافة إلى الخلافة والوزارة ،
وهذا ما لم تحصل عليه بقية قبائل قريش !
تهيئة الأرضية لحكم معاوية
وضع عمر بن الخطاب الأسس المتينة لدولة معاوية بن أبي سفيان
بطرق مختلفة ، يدعمه في ذلك كعب الأحبار وطلقاء مكة ، وقد وصل معاوية
إلى حكم الشام بناء على الاتفاق الحاصل مع أبي سفيان بإعطاء الشام لبني
أمية .
ولم يهتم عمر للاعتراضات الموجهة ضده جراء توليته معاوية الشام ، وهو
هامش
( 1 ) النسب ، لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 201 ، ط . دار الفكر ، جمهرة النسب ، الكلبي ص 49 طبع
مكتبة النهضة العربية .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 29 ، تاريخ الطبري 3 / 311 .