بأن معاوية من أربعة وهم عمارة بن الوليد ومسافر بن عمرو وأبو سفيان والعباس
ابن عبد المطلب ( 1 ) .
وبايع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نساء مكة ، على أن لا يشركن ولا يسرقن ، فلما تكلمت
هند بنت عتبة ، قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : وأن لا تزنين . فقالت هند : وهل تزني الحرة ،
فضحك عمر حتى استغرق ( 2 ) .
وقد هدد عمر رجال الشورى ( زعماء المسلمين ) بمعاوية الذي لم يبلغ
العشرين من عمره ؟ ! قائلا : احذروا آدم قريش وابن كريمتها ، من لا يبيت إلا على
الرضا ، ويضحك عند الغضب ، وهو مع ذلك يتناول ما فوق رأسه من تحت
قدمه ( 3 ) . وروي على لسان عمر حديثا نبويا كرامة لمعاوية ، جاء فيه : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ( في معاوية ) : اللهم أهد به ( 4 ) ، ولما ولى عمر معاوية الشام قال
الناس : ولى حدث السن ، فقال : تلومونني في ولايته وأنا سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به ! ( 5 )
وعن أسلم مولى عمر قال : قدم علينا معاوية ، وهو أبيض نص وباص ،
أبض الناس وأجملهم ، فخرج إلى الحج مع عمر ، فكان عمر ينظر إليه فيعجب منه ،
ثم يضع إصبعه على متن معاوية ، ثم يرفعها عن مثل الشراك ، فيقول : بخ بخ نحن إذا
خير الناس ، أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار ، الزمخشري 3 / 551 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 111 ، تذكرة الخواص ،
سبط بن الجوزي ص 202 طبعة النجف .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 227 ، سيرة ابن كثير 2 / 602 ، البداية والنهاية 4 / 265 .
( 3 ) كنز العمال ، المتقي الهندي 12 / 586 ح 27507 ، البداية والنهاية 8 / 122 .
( 4 ) البداية والنهاية 8 / 120 .
( 5 ) رواه الترمذي .
( 6 ) البداية والنهاية 8 / 122 .