تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بأن معاوية من أربعة وهم عمارة بن الوليد ومسافر بن عمرو وأبو سفيان والعباس ابن عبد المطلب ( 1 ) . وبايع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نساء مكة ، على أن لا يشركن ولا يسرقن ، فلما تكلمت هند بنت عتبة ، قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : وأن لا تزنين . فقالت هند : وهل تزني الحرة ، فضحك عمر حتى استغرق ( 2 ) . وقد هدد عمر رجال الشورى ( زعماء المسلمين ) بمعاوية الذي لم يبلغ العشرين من عمره ؟ ! قائلا : احذروا آدم قريش وابن كريمتها ، من لا يبيت إلا على الرضا ، ويضحك عند الغضب ، وهو مع ذلك يتناول ما فوق رأسه من تحت قدمه ( 3 ) . وروي على لسان عمر حديثا نبويا كرامة لمعاوية ، جاء فيه : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ( في معاوية ) : اللهم أهد به ( 4 ) ، ولما ولى عمر معاوية الشام قال الناس : ولى حدث السن ، فقال : تلومونني في ولايته وأنا سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به ! ( 5 ) وعن أسلم مولى عمر قال : قدم علينا معاوية ، وهو أبيض نص وباص ، أبض الناس وأجملهم ، فخرج إلى الحج مع عمر ، فكان عمر ينظر إليه فيعجب منه ، ثم يضع إصبعه على متن معاوية ، ثم يرفعها عن مثل الشراك ، فيقول : بخ بخ نحن إذا خير الناس ، أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار ، الزمخشري 3 / 551 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 111 ، تذكرة الخواص ، سبط بن الجوزي ص 202 طبعة النجف . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 227 ، سيرة ابن كثير 2 / 602 ، البداية والنهاية 4 / 265 . ( 3 ) كنز العمال ، المتقي الهندي 12 / 586 ح 27507 ، البداية والنهاية 8 / 122 . ( 4 ) البداية والنهاية 8 / 120 . ( 5 ) رواه الترمذي . ( 6 ) البداية والنهاية 8 / 122 .
نظريات الخليفتين — صفحة 357 | الشيخ نجاح الطائي