وعكرمة بن أبي جهل ، وعتاب بن أسيد ، وعبد الله بن عامر ، وسعيد بن العاص ،
وعمر وأولاد ( عبد الله وعبيد الله وحفصة ) ، وأبو بكر ، وعائشة ، وبشير بن سعد
وابنه النعمان ، وزيد بن ثابت ، ومحمد بن مسلمة ، وسعد بن أبي وقاص ، وابنه
عمر ، وعمرو بن العاص وابناه ، والمغيرة بن شعبة ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد
الله بن الزبير ، وأبو هريرة ، وعشرات آخرون .
فرغم اجتماع النص الإلهي ، وبيعتين شعبيتين لعلي ( عليه السلام ) ، رفض رجال الحزب
القرشي ذلك ؟ ! !
وكانت أفكار ذلك الحزب ضد ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) تحت شعار حسبنا
كتاب الله ، وتحت ظل هذا الشعار ، منع بنو هاشم من تولي أي منصب في الدولة
الإسلامية . ومنع تدوين ونشر حديث زعيم أهل البيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، لعدم اعتقاد
رجال الحزب بقول الله تعالى في رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : { إن هو إلا وحي يوحى } ، وقد
صرحوا بذلك وقالوا إنه ( صلى الله عليه وآله ) رجل يسهو ويخطأ ، وقد أعلن الحارث الفهري
القرشي ذلك بصراحة في رفضه بيعة الغدير ، فنزلت آية { سأل سائل بعذاب
واقع } ، ورغم هذا استمر رجال الحزب في عدم الاهتمام بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
بينما سمحوا وطلبوا تدوين ونشر الشعر الجاهلي وقصص أهل الكتاب .
وبلغ الكره القرشي لأهل البيت ( عليهم السلام ) أن وصفوا زعيمهم محمد ( صلى الله عليه وآله )
بالهجر ( 1 ) . وكانت عائشة أم المؤمنين لا تقوى على ذكر اسم علي ( عليه السلام ) في أحاديثها .
فقد قالت : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه متكئا على قثم بن العباس ورجل آخر ( 2 ) .
واستمر هذا المنهج القرشي حتى وصل حدا في زمن بني أمية تمثل في
اضطهاد كل من تسمى باسم علي ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 490 ، باب جوائز الوفد ، صحيح مسلم 11 / 89 ، طبقات ابن سعد 2 / 36 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 433 .