تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى حين مجيء أبي بكر من السنح . ولما جاء أبو بكر من هناك عندها وافق عمر إجراء مراسم دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وفي أثناء انشغال الناس بمراسم دفن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عقدت عصبة قريش مجلسا في سقيفة بني ساعدة لمبايعة أبي بكر . وكانت جماعة الحزب ، هي التي دعت في تلك السقيفة إلى خلافة قريش الأبدية وبيعة أبي بكر . والمبايعون كانوا من أفراد ذلك الحزب القرشي وهم : عمر ابن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وبشير بن سعد ، وأسيد بن حضير ، والمغيرة ابن شعبة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وخالد بن الوليد ، ومحمد بن مسلمة ، ومعاذ بن جبل . وفي البيعة العامة ، جاء عثمان مع أفراد بني أمية وجاء عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ببني زهرة للبيعة . وكانت مجموعة من الأنصار وغيرهم قد التحقوا بعصبة قريش وهم بشير ابن سعد ، وأسيد بن حضير ، ومحمد بن مسلمة ، ومعاذ بن جبل . وقد قال الأنصار في السقيفة لا نبايع إلا عليا ( 1 ) . وقد أيد عمر ذلك قائلا : وتخلفت عنا الأنصار بأسرها ( 2 ) . إذن لم يبايع أبا بكر في السقيفة إلا رجال الحزب القرشي ! ولقد كانت نظرية هذا الحزب قد قالها عمر بن الخطاب متمثلة في : حسبنا كتاب الله ، وحصر الخلافة في قريش ، وتفضيل العرب على غيرهم ، والأيمان بنظرية المصلحة في تطبيق الشريعة الإسلامية ، ومنع تدوين الحديث ونشره ، وغير ذلك من آراء ومعتقدات .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 325 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 111 ، تاريخ الطبري 2 / 446 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 55 .
نظريات الخليفتين — صفحة 336 | الشيخ نجاح الطائي