النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى حين مجيء أبي بكر من السنح . ولما جاء أبو بكر من هناك عندها وافق
عمر إجراء مراسم دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
وفي أثناء انشغال الناس بمراسم دفن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عقدت عصبة قريش
مجلسا في سقيفة بني ساعدة لمبايعة أبي بكر .
وكانت جماعة الحزب ، هي التي دعت في تلك السقيفة إلى خلافة قريش
الأبدية وبيعة أبي بكر . والمبايعون كانوا من أفراد ذلك الحزب القرشي وهم : عمر
ابن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وبشير بن سعد ، وأسيد بن حضير ، والمغيرة
ابن شعبة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وخالد بن الوليد ، ومحمد بن مسلمة ، ومعاذ بن
جبل .
وفي البيعة العامة ، جاء عثمان مع أفراد بني أمية وجاء عبد الرحمن بن عوف
وسعد بن أبي وقاص ببني زهرة للبيعة .
وكانت مجموعة من الأنصار وغيرهم قد التحقوا بعصبة قريش وهم بشير
ابن سعد ، وأسيد بن حضير ، ومحمد بن مسلمة ، ومعاذ بن جبل .
وقد قال الأنصار في السقيفة لا نبايع إلا عليا ( 1 ) . وقد أيد عمر ذلك قائلا :
وتخلفت عنا الأنصار بأسرها ( 2 ) .
إذن لم يبايع أبا بكر في السقيفة إلا رجال الحزب القرشي !
ولقد كانت نظرية هذا الحزب قد قالها عمر بن الخطاب متمثلة في : حسبنا
كتاب الله ، وحصر الخلافة في قريش ، وتفضيل العرب على غيرهم ، والأيمان
بنظرية المصلحة في تطبيق الشريعة الإسلامية ، ومنع تدوين الحديث ونشره ،
وغير ذلك من آراء ومعتقدات .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 325 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 / 111 ، تاريخ الطبري 2 / 446 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 55 .