تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وكانت هاتان المخالفتان نموذجا لما جاء في القرآن الكريم : { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا } ( 1 ) . وجاءت المواجهة النبوية قوية إذ لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تخلف عن جيش أسامة ( 2 ) . وفي قضية معارضتهم لوصيته في يوم الخميس قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم : " قوموا عني " ( 3 ) . ولما رد عمر وعصبته على نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) المطالبات بجلب ورقة ودواة لكتابة وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له ولأصحابه : دعوهن فإنهن خير منكم ( 4 ) . فاجتمعت ثلاثة نصوص نبوية ضد أفراد تلك العصبة تتمثل في : لعن نبوي لها . إبعاد نبوي لها . تفضيل نسائه عليهم . وقد حدث هذا كله في الأسبوع الأخير من حياته ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! ولما مات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كان أبو بكر في السنح عند زوجته ، بدل حضوره في الجرف ( محل تجمع جيش أسامة ) . ولما مات النبي ( صلى الله عليه وآله ) اضطر عمر بن الخطاب ورجال الحزب إلى تأخير دفن
هامش
( 1 ) آل عمران ، 144 . ( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني 1 / 29 . ( 3 ) مسند أحمد 3 / 346 ، صحيح مسلم آخر باب الوصايا ، ج 2 ، السقيفة وفدك ، الجوهري ، صحيح البخاري ، باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير 2 / 118 . ( 4 ) كنز العمال 3 / 138 .
نظريات الخليفتين — صفحة 335 | الشيخ نجاح الطائي