وكانت هاتان المخالفتان نموذجا لما جاء في القرآن الكريم : { وما محمد إلا
رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على
عقبيه فلن يضر الله شيئا } ( 1 ) .
وجاءت المواجهة النبوية قوية إذ لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تخلف عن جيش
أسامة ( 2 ) .
وفي قضية معارضتهم لوصيته في يوم الخميس قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم : " قوموا
عني " ( 3 ) .
ولما رد عمر وعصبته على نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) المطالبات بجلب ورقة ودواة
لكتابة وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له ولأصحابه : دعوهن فإنهن خير
منكم ( 4 ) . فاجتمعت ثلاثة نصوص نبوية ضد أفراد تلك العصبة تتمثل في :
لعن نبوي لها .
إبعاد نبوي لها .
تفضيل نسائه عليهم .
وقد حدث هذا كله في الأسبوع الأخير من حياته ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
ولما مات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كان أبو بكر في السنح عند زوجته ، بدل حضوره في
الجرف ( محل تجمع جيش أسامة ) .
ولما مات النبي ( صلى الله عليه وآله ) اضطر عمر بن الخطاب ورجال الحزب إلى تأخير دفن
هامش
( 1 ) آل عمران ، 144 .
( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني 1 / 29 .
( 3 ) مسند أحمد 3 / 346 ، صحيح مسلم آخر باب الوصايا ، ج 2 ، السقيفة وفدك ، الجوهري ، صحيح
البخاري ، باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير 2 / 118 .
( 4 ) كنز العمال 3 / 138 .