تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شتى ( 1 ) . إن فرار عثمان البين في معركة أحد وحنين ، وتخوفه من منازلة عمرو بن عبد ود العامري في معركة الخندق ، وعدم مشاركته في حروب الردة ، والفتح في زمن أبي بكر وعمر وأيام خلافته يثبت فراره في بدر . والنتيجة عدم مشاركة عثمان في الحروب الإسلامية قبل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعدها . وفي معركة أحد خالف عثمان النبي ، مرة بفراره من أرض المعركة ، ومرة بإخفائه أحد جنود قريش في بيته ، وهو معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ( ابن عمه ) ، وقد أخبر الله سبحانه نبيه بوجود معاوية بن المغيرة في المدينة فأصدر أوامره بجلبه وقتله ، ولما جاءوا به ادعى عثمان أنه جاء لطلب الأمان له ! فأعطاه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أمانا ثلاثة أيام ، لكنه لم يخرج وبقي ثلاثا يستعلم أخبار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ليأتي بها قريشا ، ولما عاد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في اليوم الرابع فر معاوية ، فأدركه زيد بن حارثة وعمار بن ياسر فرمياه حتى قتلاه ( 2 ) . أي أن عثمان أخفى ابن عمه الكافر المحارب إلى أن جاء خبر ذلك من الله تعالى ، وفر هو في معركة أحد ! والمجموعة التي استعدت لطلب الأمان من أبي سفيان ، هي مجموعة عمر وأبي بكر الفارين فوق الجبل ، وقد ذكر الذهبي هذه الحادثة قائلا : انهزم الناس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد فبقي معه أحد عشر رجلا وقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش ( 3 ) . والرجلان هما علي بن أبي طالب وأبو دجانة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 55 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 31 ، 32 ، وصحيح البخاري ، كتاب المغازي في التاريخ 2 / 158 ، كتاب المغازي 21 باب ح 4068 . ( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 260 . ( 3 ) تاريخ الإسلام للذهبي المغازي ص 191 ، دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 234 ، صحيح مسلم 5 / 178 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 13 / 293 ، وآخر العثمانية ص 239 .
نظريات الخليفتين — صفحة 265 | الشيخ نجاح الطائي