أبي بكر وعمر في معركة بدر ( 1 ) .
والمسلم الوحيد الذي وصموه بالفرار في معركة بدر هو عثمان بن عفان ، وقد
وصفه بذلك عبد الرحمن بن عوف ( 2 ) .
وجاء في سنن مسلم : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ،
فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ، ثم تكلم عمر فأعرض عنه . فقام سعد بن عبادة
فقال : إيانا تريد ؟ يا رسول الله ، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر
لأخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا . قال : فندب
رسول الله الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا . . . " ( 3 ) .
لقد أعرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قول أبي بكر وعمر لأنهما قالا قولا منكرا فيه مجد
وعزة لقريش ، فاستنكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ( 4 ) .
وذكر الواقدي : " فجميع من يحصي قتله تسعة وأربعون رجلا ( في معركة
بدر ) منهم من قتله أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وشرك في قتله اثنان وعشرون
رجلا " ( 5 ) وقالوا قتل منهم سبعون وأسر سبعون ( 6 ) .
ومن الذين قتلهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في بدر كان نوفل بن خويلد من
شياطين قريش ، وعمير بن عثمان التميمي ، وعبد الله بن المنذر المخزومي ، والعاص
ابن منبه بن الحجاج ( مالك سيف ذي الفقار ) ، وأبو العاص بن قيس السهمي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 3 / 321 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 1 / 657 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 / 1404 ، حديث 1779 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 3 / 321 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 / 48 .
( 5 ) مغازي الواقدي 1 / 152 .
( 6 ) دلائل النبوة 3 / 124 .
( 7 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 110 .