بحقه ؟ فقال عمر بن الخطاب : أنا . فأعرض عنه . وقال الزبير : أنا ، فأعرض عنه ،
فوجدا في أنفسهما .
فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال : وما حقة يا رسول الله ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : تضرب به حتى ينثني .
فقال : أنا آخذه بحقه ، فأعطاه إياه ( 1 ) .
وقد ذكر الطبري شرط النبي ( صلى الله عليه وآله ) في إعطاء سيفه لكنه حذف اسم عمر
حفاظا على ماء وجهه !
قائلا : قال الزبير عرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيفا في يده يوم أحد ، فقال : من
يأخذ هذا السيف بحقه ؟
قال : فقمت ، فقلت : أنا يا رسول الله ، قال : فأعرض عني ثم قال : من يأخذ
هذا السيف بحقه ؟
فقمت فقلت : أنا يا رسول الله فأعرض عني ، ثم قال : من يأخذ هذا السيف
بحقه ؟ قال : فقام أبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال : أنا آخذه بحقه ، وما حقه ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : حقه ألا تقتل به مسلما ، وأن لا تفر به عن كافر . قال : فدفعه ( صلى الله عليه وآله ) إليه ( 2 ) .
وهذا الأمر من معاجز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في امتناعه من إعطاء سيفه لعمر
والزبير فقد شارك الزبير في قتل سبعين مؤمنا في ليلة باردة بعد أن نقض اتفاقه مع
والي البصرة سهل بن حنيف على الهدنة ! ( 3 )
واختلفت الأحداث في معركة أحد ، إذ دارت الدوائر على المسلمين لعدم ،
طاعتهم أوامر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فانهزموا من أرض المعركة ، مخلفين النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع
هامش
( 1 ) دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 213 ، المعارف ، ابن قتيبة ص 159 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 195 ، دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 315 .
( 3 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 217 .