تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
واشترك عموم الصحابة في معركة بدر الكبرى في السنة الثانية في السابع عشر من رمضان وهي أول معركة للمسلمين ضد كفار قريش ، وكان في الصف المعادي أبو سفيان ومعاوية وابن العاص وخالد ، وكانت هذه الحرب مناسبة جيدة لاحتكاك قريش مع المهاجرين والأنصار . . . وتغيب عثمان بن عفان عن حضور هذه المعركة ، فذمه لاحقا ابن عوف وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وطلحة بن عبد الله . وقد تغيب عثمان عن حضور معركة بدر مثلما تغيب عن حضور بيعة الرضوان في الحديبية . وحاول الأمويون إخفاء هذا الأمر وتبريره ، فقالوا : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أبقى عثمان عند زوجته لمرضها ونحن نعلم بأن عثمان ليس طبيبا ! وقد منع النبي ( صلى الله عليه وآله ) عثمان من النزول في قبر رقية عند موتها ؟ ! ولكن فرار عثمان في المعارك اللاحقة يكشف عن هويته الجهادية ، مثلما قال عبد الرحمن بن عوف : مخاطبا عثمان : أبلغه عني أني لم أغب عن بدر ، ولم أفر يوم عيين ( أحد ) ( 1 ) . وتبعا لأوامر معاوية في إيجاد مناقب للخلفاء ومنع ذكر علي ( عليه السلام ) فقد جاء : إن عليا قال : من أشجع الناس ؟ قالوا : أنت . قال أشجع الناس أبو بكر ، لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عريشا فقلنا من مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي من يكون معه لئلا يهوي إليه أحد من المشركين فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر شاهرا بالسيف ( 2 ) . لقد حاول الراوي التمويه على كذبه بذكر الرواية على لسان علي ( عليه السلام ) ! وإلا فهزائم أبي بكر في الحروب واضحة ومعروفة عند كتاب السيرة ، واعترف أبو بكر بهزيمته في أحد باكيا كما سترى ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعرض عن قولي
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنورة ، ابن شبة 3 / 1033 طبع مكة . ( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 156 .
نظريات الخليفتين — صفحة 257 | الشيخ نجاح الطائي