تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بعض المسلمين في وسط عسكر الكفار ؟ ! وأجمعت الأخبار على انهزام عمر وأبي بكر وعثمان ومعظم المسلمين من أرض المعركة ، وتركهم نبيهم محمد ( صلى الله عليه وآله ) يلاقي سيوف قريش الحاقدة عليه وعلى الإسلام في معركة أحد الحادثة في شوال لسبع ليال خلون منه في السنة الثالثة من الهجرة وقد أجمعت قريش على الانتقام لقتلاهم في بدر ، فخرجوا بنسائهم . ذكر أبو القاسم البلخي أنه لم يبق مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد إلا ثلاثة عشر نفسا خمسة من المهاجرين : أبو بكر وعلي وطلحة وعبد الرحمن وسعد بن أبي وقاص والباقون من الأنصار . . . وأما سائر المنهزمين فقد اجتمعوا على الجبل ، وعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) كان من هذا الصف ، كما في خبر ابن جرير ( 1 ) . وذكر النسفي : { إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا } ( 2 ) بتركهم المركز الذي أمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالثبات فيه . . . وكان أصحاب محمد عليه السلام تولوا عنه يوم أحد إلا ثلاثة عشر رجلا منهم : أبو بكر وعلي وطلحة وابن عوف وسعد ابن أبي وقاص والباقون من الأنصار ( 3 ) . وذكر الفخر الرازي : " ومن المنهزمين عمر إلا أنه لم يكن في أوائل المنهزمين ، ولم يبعد بل ثبت على الجبل إلى أن صعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ومنهم أيضا عثمان انهزم مع رجلين من الأنصار ، يقال لهما : سعد ، وعقبة ، انهزموا حتى بلغوا موضعا بعيدا ، ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام " ( 4 ) . وقد اعترف عمر بفراره في يوم أحد ، إذ جاءت امرأة لعمر أيام خلافته ، تطلب بردا من برود كانت بين يديه ، وجاءت معها بنت لعمر ، فأعطى المرأة ورد
هامش
( 1 ) تفسير روح المعاني للآلوسي 4 / 99 . ( 2 ) آل عمران ، 155 . ( 3 ) أنساب الأشراف عن هامش كتاب المغازي 1 / 18 . ( 4 ) مفاتيح الغيب 9 / 52 ، تفسير الفخر الرازي 3 / 398 ، السيرة الحلبية 2 / 227 .
نظريات الخليفتين — صفحة 261 | الشيخ نجاح الطائي