تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
السيرة مثلما تهوى نفوسهم . فمثلما يكتب رواة الأساطير ، من وضع اسم بطلهم في سطور المحاربين ، وحذف اسمه من سطور المنهزمين أو حذف اسمه ووضع كلمة فلان فقد فعل الرواة ذلك . ومن ضمن الأكاذيب والأراجيف التي نشرها الحزب الأموي ، للدفاع عن نهجه ، وليس حبا بأبي بكر وعمر ، ما قاله ابن حزم : فولى المنهزمون لا يلوي أحد على أحد فناداهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يرجعوا ، وثبت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشرة فقط من أصحابه وآل بيته وكان أحدهم عمر بن الخطاب ( 1 ) . وكأن عمر يعرف بما ستخطه اليد الأموية من تحريف الحقائق ، يوم صرح بفراره مرارا ، صراحة بدوية دون خوف من أحد .

معركة بدر

وفي أول معركة عظمى للمسلمين وهي بدر الكبرى لم يرض الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من قولي أبي بكر وعمر وأعرض عنهما وسر جدا بقول سعد بن معاذ والمقداد بن عمرو إذ جاء في الرواية : فتكلم أبو بكر فأعرض ( صلى الله عليه وآله ) عنه وتكلم عمر فأعرض عنه . . ثم قال سعد بن معاذ فسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقول سعد ونشطه ( 2 ) . وقد ذكر المؤرخون تلك الرواية على مضض لإعراض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قولي أبي بكر وعمر فخان بعضهم الأمانة بتزوير الحديث فكتبوا فقال أبو بكر وأحسن وقال عمر وأحسن ! ومحوا إعراض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنهما ! ( 3 )
هامش
( 1 ) جوامع السيرة لابن حزم 238 . ( 2 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 2 / 391 - 395 ، دلائل النبوة 3 / 106 ، مغازي موسى بن عقبة . ( 3 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 2 / 391 .