تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
حساب وهندسة وكيمياء وطب وفلسفة وتاريخ ودين وجغرافية وغيرها . ولا يمكن تقدير القيمة العلمية لتلك الكتب التي كتبها المحققون والأثريون والعلماء حول حضارات الرافدين والفراعنة وبدء حياة الإنسان في الأرض ، وما توصل إليه الإنسان في العلوم المختلفة وما يتعلق بالأديان السماوية وسيرة الأنبياء . أي إن تلك الكتب تكشف لبني الإنسان الكثير من المجهولات العلمية والتاريخية والدينية والاجتماعية والثقافية . وقد جاء في كشف الظنون ( 1 ) : إن المسلمين لما فتحوا بلاد فارس ، وأصابوا من كتبهم ، كتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب ، يستأذنه في شأنها وتنقيلها للمسلمين . فكتب إليه عمر ( رضي الله عنه ) : أن اطرحوها في الماء ، فإن يكن ما فيها هدى ؟ فقد هدانا الله تعالى بأهدى منها ، وإن يكن ضلالا ؟ فقد كفانا الله تعالى . فطرحوها في الماء أو في النار ، فذهبت علوم الفرس فيها . وقال ابن خلدون : فالعلوم كثيرة والحكماء في أمم النوع الإنساني متعددون ، وما لم يصل إلينا من العلوم أكثر مما وصل ، فأين علوم الفرس التي أمر عمر ( رضي الله عنه ) بمحوها عند الفتح ( 2 ) . وقال ابن النديم في ذكره لمكتبة الإسكندرية المحروقة : وحكى إسحاق الراهب في تاريخه أن بطولوماوس فيلادلفوس من ملوك الإسكندرية لما ملك فحص عن كتب العلم ، وولى أمرها رجلا يعرف بزميرة ، فجمع من ذلك على ما حكي أربعة وخمسين ألف كتاب ومائة وعشرين كتابا ( 3 ) . وجاء في كتاب كشف الظنون : إنهم ( المسلمون ) أحرقوا ما وجدوا من
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 / 446 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون 1 / 32 . ( 3 ) فهرست ابن النديم 334 .