تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الله ( صلى الله عليه وآله ) فجمعهم من الآفاق عبد الله بن حذافة وأبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن عامر ، فقال : ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الآفاق ؟ قالوا : أتنهانا ؟ قال : لا أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ ونرد عليكم ، فما فارقوه حتى مات ( 1 ) . وعن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب ( 2 ) . عن الشعبي قال : جالست ابن عمر قريبا من سنتين فما سمعته يحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشئ ( 3 ) . وقال الشعبي : " لم يمت عمر بن الخطاب حتى ملته قريش ، وقد كان حصرهم بالمدينة ، وقال : أخوف ما أخاف على هذه الأمة انتشاركم في البلاد ، فإن كان الرجل منهم ليستأذنه في الغزو فيقول : قد كان لك في غزوك مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يبلغك ، وخير لك من غزوك اليوم أن لا ترى الدنيا ولا تراك . وكان يفعل هذا بالمهاجرين من قريش ، ولم يكن يفعله بغيرهم من أهل مكة " ( 4 ) . أي سمح عمر للطلقاء بالتجول في بلاد المسلمين ، التي فتحها المهاجرون والأنصار وسجن المهاجرين والأنصار كي لا ينشروا الحديث النبوي ( سنة رسول الله ) في الأمصار المفتوحة ! وتبعا لأمر عمر يمكن لعبد الله بن أبي سرح والوليد بن عقبة وحنظلة بن أبي سفيان الذهاب في الدول المفتوحة وذكر ما شاءوا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن من أكاذيب ولا يمكن ذلك لعمار وابن مسعود وأبي ذر .
هامش
( 1 ) كنز العمال 10 / 29479 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 1 / 110 ، تاريخ أبي زرعة 270 . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 13 / 160 . ( 4 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 180 ، 181 .