وقال الشيخ محمود أبو رية في كتابه : " وقد عقب الذهبي على نهي عمر عن
التحدث فقال : هكذا كان عمر ( رضي الله عنه ) يقول : أقلوا الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وزجر غير واحد من الصحابة عن بث الحديث .
وروى ابن عليه عن جابر بن أبي سلمة قال : بلغني أن معاوية كان يقول :
عليكم من الحديث بما كان في عهد عمر ، فإنه قد أخاف الناس في الحديث عن
رسول الله .
وعن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال : ما كنا نستطيع أن نقول :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قبض عمر ، كنا نخاف السياط . وكان يقول أفكنت
محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي ؟ أما والله لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري .
وفي رواية : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته ( 1 ) .
ولكن الدولة التي منعت تدوين الحديث وتبليغه قد سمحت لتميم الداري
وكعب الأحبار في التحديث في المساجد ما تعلماه من الثقافة المسيحية
واليهودية ! ( 2 ) .
والعجيب أن عمر نفسه قد روى حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قيدوا العلم بالكتاب ( 3 ) ،
لكنه خالف ذلك !
نظرية عمر في كتب الفرس والروم والقبط
لقد سيطر المسلمون بعد فتح بغداد ودمشق والإسكندرية على مكتبات
علمية ممتازة ، مليئة بالكتب العلمية النادرة والقيمة في شتى صنوف العلم من
هامش
( 1 ) كتاب أبي هريرة شيخ المضيرة لمحمود أبو رية 104 .
( 2 ) مجمع الزوائد عن الإمام أحمد 190 .
( 3 ) مستدرك الحاكم 1 / 105 .