تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وقال الشيخ محمود أبو رية في كتابه : " وقد عقب الذهبي على نهي عمر عن التحدث فقال : هكذا كان عمر ( رضي الله عنه ) يقول : أقلوا الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وزجر غير واحد من الصحابة عن بث الحديث . وروى ابن عليه عن جابر بن أبي سلمة قال : بلغني أن معاوية كان يقول : عليكم من الحديث بما كان في عهد عمر ، فإنه قد أخاف الناس في الحديث عن رسول الله . وعن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قبض عمر ، كنا نخاف السياط . وكان يقول أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي ؟ أما والله لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري . وفي رواية : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته ( 1 ) . ولكن الدولة التي منعت تدوين الحديث وتبليغه قد سمحت لتميم الداري وكعب الأحبار في التحديث في المساجد ما تعلماه من الثقافة المسيحية واليهودية ! ( 2 ) . والعجيب أن عمر نفسه قد روى حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قيدوا العلم بالكتاب ( 3 ) ، لكنه خالف ذلك !

نظرية عمر في كتب الفرس والروم والقبط

لقد سيطر المسلمون بعد فتح بغداد ودمشق والإسكندرية على مكتبات علمية ممتازة ، مليئة بالكتب العلمية النادرة والقيمة في شتى صنوف العلم من
هامش
( 1 ) كتاب أبي هريرة شيخ المضيرة لمحمود أبو رية 104 . ( 2 ) مجمع الزوائد عن الإمام أحمد 190 . ( 3 ) مستدرك الحاكم 1 / 105 .