وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من تعلم أربعين حديثا ابتغاء رحمة الله تعالى ، ليعلم به أمتي في
حلالهم وحرامهم حشره الله يوم القيامة عالما ( 1 ) .
وعن الزهري عن عروة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن ، فاستفتى
أصحاب رسول الله في ذلك ، فأشاروا عليه أن يكتبها واستخار عمر الله فيها
شهرا .
ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال : إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني
ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ، وإني والله لا
أشوب كتاب الله بشئ أبدا ( 2 ) .
نلاحظ في هذا النص أن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد طلبوا منه كتابة الحديث ،
وذكرنا في الموضوع السابق طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) تدوين الحديث وتبليغه وحفظه ،
ورغم هذا فقد عارض عمر تدوين الحديث وتبليغه ؟ !
وواضح أن عدم كتابة الحديث يؤدي إلى اختلاف الأمة .
اليهود وعصبة قريش لم يهتموا بالحديث النبوي
ذكر عمر أن اليهود قد تركوا كتاب الله واهتموا بالكتب التي كتبوها .
والحقيقة أن اليهود لم يهتموا بأحاديث الأنبياء ، ولو اهتموا بها وساروا على
نهجها الصحيح لما انحرفوا عن الدين .
بل إنهم لم يكتبوا الأحاديث النبوية ، وحرفوا كتبهم السماوية وتركوا أوصياء
الله .
هامش
( 1 ) كنز العمال 10 / 164 ، حديث 28853 .
( 2 ) كنز العمال 10 / ح 29474 .