تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من تعلم أربعين حديثا ابتغاء رحمة الله تعالى ، ليعلم به أمتي في حلالهم وحرامهم حشره الله يوم القيامة عالما ( 1 ) . وعن الزهري عن عروة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن ، فاستفتى أصحاب رسول الله في ذلك ، فأشاروا عليه أن يكتبها واستخار عمر الله فيها شهرا . ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال : إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشئ أبدا ( 2 ) . نلاحظ في هذا النص أن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد طلبوا منه كتابة الحديث ، وذكرنا في الموضوع السابق طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) تدوين الحديث وتبليغه وحفظه ، ورغم هذا فقد عارض عمر تدوين الحديث وتبليغه ؟ ! وواضح أن عدم كتابة الحديث يؤدي إلى اختلاف الأمة .

اليهود وعصبة قريش لم يهتموا بالحديث النبوي

ذكر عمر أن اليهود قد تركوا كتاب الله واهتموا بالكتب التي كتبوها . والحقيقة أن اليهود لم يهتموا بأحاديث الأنبياء ، ولو اهتموا بها وساروا على نهجها الصحيح لما انحرفوا عن الدين . بل إنهم لم يكتبوا الأحاديث النبوية ، وحرفوا كتبهم السماوية وتركوا أوصياء الله .
هامش
( 1 ) كنز العمال 10 / 164 ، حديث 28853 . ( 2 ) كنز العمال 10 / ح 29474 .
نظريات الخليفتين — صفحة 237 | الشيخ نجاح الطائي