وكان عبد الله بن عمرو يكتب أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياته ، فنهته قريش
وقالوا : أتكتب كل ما يقول ، وهو بشر يقول في الرضا والغضب ، وأنه ( عبد الله )
أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك . فقال ( صلى الله عليه وآله ) له :
أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا الحق ، وأشار إلى فمه الشريف ،
وهناك روايات بتقييد العلم وكتابته عن الصحابة الأجلاء أوجب فيها النبي ( صلى الله عليه وآله )
على الشاهد أن يبلغ الغائب وأحاديث من حفظ أربعين حديثا ( 1 ) .
والملاحظ لكتب السيرة يجد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يدعوهم إلى كتابة
الحديث ( 2 ) مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) برواية أبي بكر : من كتب عني علما أو حديثا لم يزل
يكتب له الأجر ما بقي العلم أو الحديث ( 3 ) .
وبسبب منع تدوين الحديث لم ينقل عن الصحابة كتاب إلا عن سعد بن
عبادة إذ نقل عنه الشافعي في مسنده ( 4 ) .
بينما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من حفظ على أمتي أربعين حديثا من سنتي أدخلته يوم
القيامة في شفاعتي ( 5 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من حفظ من أمتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها
عالما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تفسير المنار لرشيد رضا 10 / 766 ، 19 / 511 .
( 2 ) كنز العمال 5 / 200 - 212 ، 240 ، 243 ، والمستدرك 1 / 87 - 100 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 93 .
( 4 ) كما في ترتيب المسند 2 / 179 .
( 5 ) كنز العمال 10 / 158 ، حديث 28817 .
( 6 ) كنز العمال 10 / 158 ، حديث 28818 ، تاريخ الخلفاء ، السيوطي ، باب أحاديث أبي بكر .