تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وجاء في كتاب كنز العمال : عن محمد بن سيرين قال : لما توفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقسم علي أن لا يرتدي برداء إلا إلى الجمعة حتى يجمع القرآن في مصحف ( 1 ) . وروى ابن أبي شيبة في مصنفه 7 / 197 قول الإمام علي ( عليه السلام ) : " جعلت علي أن لا أرتدي إلا إلى الصلاة حتى أجمعه للناس ، فقال أبو بكر : نعم رأيت " ( 2 ) . وجاء في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) أنه ( علي ( عليه السلام ) ) آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ، ثم خرج إليهم في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع التيه ، فقالوا : لأمر ما جاء أبو الحسن ؟ فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ، ثم قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وهذا الكتاب وأنا العترة ، فقام إليه الثاني ، فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ، فحمل ( عليه السلام ) الكتاب وعاد به ، بعد أن ألزمهم الحجة ( 3 ) . وعن سليم بن قيس الهلالي : " سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فاكتبها بخطي " ( 4 ) . وعدم اهتمام الوليد بن يزيد بن عبد الملك بالقرآن يبين نظرة الحزب الأموي إلى كلام الله تعالى ، إذ استفتح الوليد بالقرآن فقرأ { واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ، من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد } فدعا بالمصحف فنصبه غرضا للنشاب وأقبل يرميه وهو يقول :
هامش
( 1 ) كنز العمال ، المتقي الهندي 13 / 127 . ( 2 ) كنز العمال 2 / 588 ، الاستيعاب 3 / 974 ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 5 / 450 ، أنساب الأشراف 1 / 587 . ( 3 ) راجع الاحتجاج ، الطبرسي 1 / 255 ، البحار ، المجلسي 96 / 42 - 43 ، تفسير نور الثقلين 5 / 226 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 / 253 .