وقال ابن مسعود ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ويرجع
الكسائي وحمزة إلى قراءة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وهناك روايات لدى العامة تؤيد روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) منها : أخرج
ابن جرير والحاكم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان الكتاب الأول ينزل من باب
واحد ، على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف
زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال ، فأحلوا حلاله
وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا
بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا به كل من عند
ربنا ( 1 ) .
وجاء في كتاب بصائر الدرجات عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تفسير
القرآن على سبعة أحرف منه ما كان ومنه ما لم يكن ( 2 ) .
وعن الحسن لما قدم أبو موسى الأشعري البصرة كتب إليه عمر يقرأ الناس
القرآن ؟
فكتب إليه بعدة ناس قرأوا القرآن فحمد الله عمر . ثم كتب إليه في
العام القابل بعدة هي أكثر من العدة الأولى . ثم كتب إليه في العام الثالث . فكتب
إليه عمر يحمد الله على ذلك ، وقال : إن بني إسرائيل إنما هلكت حين كثرت
قراؤهم ( 3 ) .
وقد أدرك عمر ( وهو أحد دهاة العرب ) وصرح بأن كثرة القراء يؤدي إلى
اختلاف الأمة وهلاكها .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 / 6 .
( 2 ) بصائر الدرجات 196 .
( 3 ) كنز العمال 10 / 268 حديث 29403 .