تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لا تجزعن من آية الرجم إنها نزلت في كتاب الله وقرأناها ، ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ، وآية ذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد رجم ، وإن أبا بكر قد رجم ، ورجمت بعدهما ، وأنه سيجئ من هذه الأمة من يكذبون بالرجم ( 1 ) . وأخرج الإمام أحمد ، عن ابن عباس أنه قال : خطبنا عمر فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه فذكر الرجم فقال : لا تخدعن عنه ، فإنه حد من حدود الله تعالى . إلا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قد رجم ، ورجمنا بعده ، ولولا أن يقول قائلون : زاد عمر في كتاب الله عز وجل ما ليس منه لكتبته في ناحية من المصحف ( 2 ) . وقال الشيخ محمد أنور : [ فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية من كتاب الله . . . الخ ] وقد كان عمر أراد أن يكتبها في المصحف . فإن قلت : إنها إن كانت من كتاب الله ، وجبت أن تكتب ، وإلا وجب أن لا تكتب . فما معنى قول عمر ؟ قلت : أخرج الحافظ عنه : لكتبتها في آخر القرآن ( 3 ) . وجاء في تفسير الدر المنثور للسيوطي عن حذيفة أنه قال : قال لي عمر بن الخطاب : كم تعدون سورة الأحزاب . قلت : ثنتين أو ثلاث وسبعين . قال : إن كانت لتقارب سورة البقرة وكان فيها الرجم ( 4 ) . وقال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم نجد فيما أنزل علينا : " أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة " ؟ فإنا لم نجدها .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 5 / 179 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد 1 / 23 وأخرجه النسائي . ( 3 ) فيض الباري على صحيح البخاري 4 / 453 . ( 4 ) الدر المنثور 5 / 180 .
نظريات الخليفتين — صفحة 214 | الشيخ نجاح الطائي