على بيت عائشة بعد وفاة أبي بكر .
فقد دخلوا بيت عائشة بلا إذن أيضا وكما ضرب فاطمة ( عليها السلام ) بنفسه فقد
ضرب عمر أم فروة بنفسه ( 1 ) .
ومثلما دخل عمر وجماعته بيت فاطمة ( عليها السلام ) وبيت أم المؤمنين عائشة ( رضي الله عنه ) بلا
إذن فقد دخلوا بيت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية ( خالة خالد بن
الوليد ) ( رضي الله عنه ) بلا إذن ؟ !
والعجيب أن الهجوم على المنازل الثلاثة قد حدث بعد يوم واحد من دفن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر وخالد ؟ ( 2 )
وقال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز : لما أكثر في تخلف علي عن البيعة ، واشتد
أبو بكر وعمر في ذلك خرجت أم مسطح بن أثاثة ، فوقفت عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله )
ونادته يا رسول الله :
قد كان بعدك أنباء وهيمنة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب ( 3 )
متى حدث الهجوم على بيت فاطمة ؟ ومتى مات محسن ؟
الذي لا يعرف تاريخ الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) يتصور ويظن أن الهجوم بدأ
بعد شهر من وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أي بعد جفاف تراب قبره ، أو على الأقل بعد أسبوع
من تاريخ وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فيكون أهل المتوفى قد هدأ روعهم ، وسكن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 4 ، حوادث سنة 13 هجرية ، الكامل في التاريخ 2 / 204 ، كنز العمال 8 / 118 كتاب
الموت .
( 2 ) أنظر موضوع دخول بيوت فاطمة وعائشة وميمونة رغم تحريمهن ذلك ، عبقرية عمر للعقاد 33 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 42 .