تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والثانية عامة في المسجد النبوي ، بعد دفنه ( صلى الله عليه وآله ) . وقد قالت فاطمة ( عليها السلام ) : صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا فاليوم أخشع للذليل ، واتقي * ضيمي وأدفع ظالمي بردائيا ( 1 ) وهكذا ماتت فاطمة ( عليها السلام ) قبل أن تصل إلى العشرين من عمرها وعاشت عائشة ( التي كانت في عمر فاطمة الزهراء ) إلى أن بلغت الثالثة والستين من سنها ، في كنف أبيها وعمر وجماعة قريش سعيدة مسرورة بنجاح حزبها القرشي وقبضه لمقاليد السلطة ، فخسر علي ( عليه السلام ) ركنا مهما في مسيرته الدينية والسياسية والاجتماعية . فاطمة وحزنها روى الطبري : فهجرت فاطمة أبا بكر ، فلم تكلمه في ذلك ، حتى ماتت ، فدفنها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ( 2 ) . وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني ( 3 ) . وذكر البخاري في صحيحه : أن فاطمة ( عليها السلام ) أرسلت إلى أبي بكر وسألته ميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مما أفاء الله عليه بالمدينة من فدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا نورث ما تركناه صدقة . وإنما يأكل آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) من هذا المال ، وإني والله لم أغير شيئا من صدقة رسول الله عن حالها ، التي كانت عليه ، وأبى أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر
هامش
( 1 ) المناقب ، ابن شهرآشوب 1 / 299 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 202 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 / 36 .