فهجرته ، فلم تتكلم معه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر ، فلما
توفيت ، دفنها زوجها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها علي ( 1 ) .
فبعد قضية الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، وسلب فدك منها ، وتهديد زوجها
بالقتل إن لم يبايع ، غضبت فاطمة على أبي بكر وعمر ، وأقسمت أن لا تكلمهما
حتى تقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقالت فاطمة ( عليها السلام ) لأبي بكر وعمر : فإني أشهد الله
وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأشكونكما
إليه ( 2 ) . وقالت : لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها ( 3 ) .
وذكر البخاري في صحيحه :
فغضبت فاطمة بنت محمد ( رضي الله عنه ) فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته ، حتى
توفيت ، وعاشت بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر ( 4 ) .
وروى مسلم في صحيحه غضب فاطمة ( عليها السلام ) على أبي بكر وعمر ( 5 ) .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه : والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة
على أبي بكر وعمر ، وأنها أوصت أن لا يصليا عليها ( 6 ) .
عيادة أبي بكر وعمر لفاطمة ( عليها السلام )
" إن عمر قال لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها فانطلقا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 177 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 14 ، أعلام النساء 3 / 314 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) صحيح البخاري 4 / 96 .
( 5 ) صحيح مسلم 1259 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 50 .