تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فهجرته ، فلم تتكلم معه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر ، فلما توفيت ، دفنها زوجها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها علي ( 1 ) . فبعد قضية الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، وسلب فدك منها ، وتهديد زوجها بالقتل إن لم يبايع ، غضبت فاطمة على أبي بكر وعمر ، وأقسمت أن لا تكلمهما حتى تقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقالت فاطمة ( عليها السلام ) لأبي بكر وعمر : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأشكونكما إليه ( 2 ) . وقالت : لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها ( 3 ) . وذكر البخاري في صحيحه : فغضبت فاطمة بنت محمد ( رضي الله عنه ) فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته ، حتى توفيت ، وعاشت بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر ( 4 ) . وروى مسلم في صحيحه غضب فاطمة ( عليها السلام ) على أبي بكر وعمر ( 5 ) . وقال ابن أبي الحديد في شرحه : والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر ، وأنها أوصت أن لا يصليا عليها ( 6 ) .

عيادة أبي بكر وعمر لفاطمة ( عليها السلام )

" إن عمر قال لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها فانطلقا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 177 . ( 2 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 14 ، أعلام النساء 3 / 314 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) صحيح البخاري 4 / 96 . ( 5 ) صحيح مسلم 1259 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 50 .