فأول حادثة لعمر بعد السقيفة هي هجومه على بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، كما ذكروا :
1 - أخرج ابن عبد ربه الأندلسي : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر علي
والعباس والزبير وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس فقعدوا في بيت فاطمة ، حتى
بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ، ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا
فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة ، فقالت :
يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة ( 1 ) .
2 - وذكر الطبري الحادثة في تاريخه قائلا :
أتي عمر بن الخطاب منزل علي ( عليه السلام ) وفيه طلحة والزبير ورجال من
المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ، فخرج الزبير مصلتا
بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه ( 2 ) .
3 - وذكر عالم المعتزلة ابن أبي الحديد الحادثة قائلا :
ولما رأت فاطمة ما صنع عمر ، صرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير
من الهاشميات وغيرهن فخرجن إلى باب حجرتها ، وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما
أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله ( 3 ) .
4 - وذكر البلاذري مصيبة الزهراء قائلا :
إن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ،
فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا ابن الخطاب أتراك محرقا علي بابي ؟
قال : نعم وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 4 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 198 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 2 / 119 .
( 4 ) أنساب الأشراف 1 / 586 .