إذن قضية الهجوم على بيت فاطمة ( عليه السلام ) مسلمة . وتبقى قضية أخرى وهي هل
ضرب عمر فاطمة وأسقط ابنها ؟
5 - ذكر الشهرستاني في كتابه الملل والنحل قائلا : إن عمر ضرب بطن فاطمة
يوم البيعة ، حتى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح ، احرقوا دارها بمن فيها ، وما
كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين ( 1 ) .
6 - وقال صلاح الدين الصفدي الشافعي المتوفى سنة 764 هجرية في ترجمة
النظام : " إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة ، حتى ألقت المحسن من بطنها " ( 2 ) .
7 - ولقد ذكر الحادثة ابن قتيبة الدينوري في كتابه المعارف إلا أن يد التحريف
الخائنة حذفت ذلك في الطبعات الحديثة .
إذ نقل ابن شهرآشوب المتوفى سنة 588 ه قائلا : " وفي معارف القتيبي : أن
محسنا فسد من زخم قنفذ العدوي " ( 3 ) .
8 - وقال الكنجي الشافعي المقتول في سنة 685 ه عن الشيخ المفيد : " وزاد
على الجمهور ، وقال إن فاطمة ( عليها السلام ) أسقطت بعد النبي ذكرا ، كان سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
محسنا ، وهذا شئ لم يوجد عند أحد من أهل النقل إلا عند ابن قتيبة " ( 4 ) .
فالظاهر من الروايتين أن ابن قتيبة قد ذكر الحادثة في كتابه المعارف لكن يد
التحريف الخائنة حذفت ذلك ! وكتبت : " وأما محسن بن علي فهلك وهو
صغير " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الملل والنحل للشهرستاني 1 / 56 طبعة مكتبة الإنجلوا المصرية .
( 2 ) الوافي بالوفيات 5 / 347 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 407 ، طبع دار الأضواء .
( 4 ) كفاية الطالب ص 413 .
( 5 ) المعارف ، ابن قتيبة ص 93 .