( عمر وصحبه ) إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، قال : إذا تقتلون عبد
الله وأخا رسوله ، قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخا رسوله فلا ، وأبو بكر
ساكت لا يتكلم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك فقال : لا أكرهه على شئ ، ما
كانت فاطمة إلى جنبه " ( 1 ) .
وفعلا لم يقدم أبو بكر ولا عمر على قتل علي ( عليه السلام ) طيلة حياة فاطمة ( عليها السلام ) ، ولما
ماتت فاطمة الزهراء بعد أشهر من وفاة أبيها ( صلى الله عليه وآله ) ، بايع الإمام علي ( عليه السلام ) أبا بكر ، ولم
يوقع نفسه في التهلكة .
فلقد أدرك أبو بكر ثقل فاطمة ( عليها السلام ) الاجتماعي والديني ، وأن أي ثورة تقودها
فاطمة ( عليها السلام ) مصيرها النجاح ، لذلك علق أبو بكر أوامره في علي ( عليه السلام ) بحياة
فاطمة ( عليها السلام ) ، أي أن أوامره ستنفذ في حال موتها .
ولكن كيف عرف أبو بكر بأن فاطمة ( عليها السلام ) ستموت قريبا وعمرها مثل عمر
عائشة ، أي 18 سنة .
الجواب : لقد عرف أبو بكر بضغط عمر لباب فاطمة ( عليها السلام ) عليها ، وسمع
صرختها فتيقن موتها القريب ! ( 2 )
إن اتفاق قبائل قريش على تناوب السلطة مطلب قرشي ، لذا فالقضاء على
أهل البيت ( عليهم السلام ) أصحاب النص الإلهي بالخلافة مطلب قرشي .
لقد كانت العلاقة بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعمر بن الخطاب فيها خطوب كثيرة . وبعد
موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) انعكست تلك العلاقة غير الجيدة على ابنته فاطمة ( عليها السلام ) وهي في
الحقيقة علاقة أهل البيت ( عليهم السلام ) مع قريش .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 13 .
( 2 ) راجع شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 119 ، تاريخ اليعقوبي ، ومروج الذهب ، للمسعودي ،
والوافي بالوفيات للصفدي حرف أ .