وعن أبي مسعود الأنصاري أنه قال : أتانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن في مجلس
سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله عز وجل أن نصلي عليك ، فكيف
نصلي عليك ؟
قال : فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى تمنينا أنه لم يسأله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد
وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد .
ولما كان يوم أحد شج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وجهه ، وكسرت رباعيته ، فقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ رافعا يديه يقول :
إن الله تعالى اشتد غضبه على اليهود أن قالوا : عزير ابن الله ، واشتد
غضبه على النصارى أن قالوا : المسيح ابن الله ، وإن الله اشتد غضبه على من
أراق دمي ، وآذاني في عترتي ( 1 ) . وقد ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحاديث في فضل أهل
البيت ( عليهم السلام ) منها قوله ( صلى الله عليه وآله ) : أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها
غرق ( 2 ) .
وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد ( 3 ) .
قضية بيت فاطمة
لقد صرح أبو بكر بمكانة فاطمة ( عليها السلام ) العالية والخطيرة فقد ذكر ابن قتيبة : " لما
أخرجوا عليا مضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع ، فقال إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا
هامش
( 1 ) كنز العمال 10 / 435 حديث 30050 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 216 ، مستدرك الصحيحين 2 / 343 ، المعجم الكبير للطبراني 12 / 27 ح 12388
الصواعق المحرقة ، ابن حجر ص 186 .
( 3 ) كنوز الحقائق ص 153 ، الرياض النضرة 2 / 208 .