تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وكانت عصبة قريش قد شخصت اثنين من زعماء المسلمين المنافسين لها على حكم البلاد . الأول علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) زعيم بني هاشم ووصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . والثاني سعد بن عبادة زعيم الأنصار . ولما كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مشغولا بمراسم دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقي سعد بن عبادة . فاستعدت عصبة قريش له جيدا بمفاجئته ورده ببعض الأنصار الموالين لها والمتفقين معها من أمثال أسيد بن حضير وبشير بن سعد ومحمد بن مسلمة ومعاذ ابن جبل . وكان سعد بن عبادة يومها مريضا لا يقوى على الحركة لذا قال : إني لا أقدر لشكواي أن أسمع القوم كلهم كلامي ( 1 ) . وقال عمر : أما والله لو أن بي قوة أقوى على النهوض لسمعت مني في أقطارها وسككها زئيرا يجحرك وأصحابك ( 2 ) . وبسبب مرض سعد وعدم استعداده لهذا الانقلاب المفاجئ فقد سيطرت عصبة قريش على سقيفة بني ساعدة ، فتمت بيعتهم لأبي بكر بتأييد مجموعة من الأنصار المنضمين إليهم . وكانت المجموعة التي بايعت أبا بكر تضم عشرات الأفراد من الحزب القرشي وقبيلة أسلم ، فوطأت سعد بن عبادة وكسرت أنف الحباب بن المنذر ( 3 ) . وكانت خطة عصبة قريش تهدف إلى ضرب الزعيمين بضربة واحدة . فتمكنت من القضاء على سعد بن عبادة قضاء معنويا عبر اتهامه بمحاولة اغتصاب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 455 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 459 . ( 3 ) تاريخ الطبري ص 457 - 463 .
نظريات الخليفتين — صفحة 130 | الشيخ نجاح الطائي