تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المرء سعد بن عبادة ( 1 ) . ويشهد لذلك جهود قيس وأنصاره في بيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومشاركته في الجمل وصفين والنهروان . ورفضه رشوة معاوية البالغة ألف ألف درهم ليكون بجانبه وينصرف عن نصرة الحسن ( عليه السلام ) . فأرسل إليه بالمال ، وقال : تخدعني عن ديني ( 2 ) . ورفضه عرض معاوية بإعطائه سلطان العراقين ( الكوفة والبصرة ) والحجاز ( 3 ) . واعتمدت الخطة أيضا على سلب النص الإلهي والنبوي من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتمثل ذلك السلب في نظرية خطيرة طرحها عمر في رزية يوم الخميس ألا وهي : حسبنا كتاب الله ، مقابل نظرية الله ورسوله والمتمثلة بالثقلين : القرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) . واعتمدت الأطروحة على إقصاء أهل البيت تماما عن مسرح الأحداث ، بمنع تدوين الحديث النبوي وإحراقه . ومنع الصحابة من الخروج من المدينة المنورة إلى الأمصار الإسلامية المفتوحة لمنع انتشار الحديث النبوي . واقتضت الخطة إرضاء أبي سفيان وأبنائه بمشاركتهم في السلطة . وتطورت الخطة الموضوعة إلى العمل في أحداث انقسامات في داخل البيت الهاشمي ، بكسب العباس وأبنائه إلى صفوف السلطة بإغرائه بالمشاركة في الحكم مع أبنائه ، لكنها فشلت لمعارضة العباس ذلك ( 4 ) . وكانت خطة عمر وأبي بكر وصحبهم تتمثل في الإقصاء الكامل لأهل
هامش
( 1 ) إمتاع المقريزي ص 263 ، 515 ، تاريخ ابن عساكر 6 / 82 ، 88 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 9 / 242 ، السيرة الحلبية 3 / 8 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 191 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 11 / 331 رقم 636 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 125 ، السقيفة وفدك ، الجوهري ص 37 .
نظريات الخليفتين — صفحة 128 | الشيخ نجاح الطائي