المرء سعد بن عبادة ( 1 ) .
ويشهد لذلك جهود قيس وأنصاره في بيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومشاركته
في الجمل وصفين والنهروان . ورفضه رشوة معاوية البالغة ألف ألف درهم ليكون
بجانبه وينصرف عن نصرة الحسن ( عليه السلام ) . فأرسل إليه بالمال ، وقال : تخدعني عن
ديني ( 2 ) . ورفضه عرض معاوية بإعطائه سلطان العراقين ( الكوفة والبصرة )
والحجاز ( 3 ) .
واعتمدت الخطة أيضا على سلب النص الإلهي والنبوي من أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
وتمثل ذلك السلب في نظرية خطيرة طرحها عمر في رزية يوم الخميس ألا وهي :
حسبنا كتاب الله ، مقابل نظرية الله ورسوله والمتمثلة بالثقلين : القرآن وأهل
البيت ( عليهم السلام ) .
واعتمدت الأطروحة على إقصاء أهل البيت تماما عن مسرح الأحداث ،
بمنع تدوين الحديث النبوي وإحراقه . ومنع الصحابة من الخروج من المدينة المنورة
إلى الأمصار الإسلامية المفتوحة لمنع انتشار الحديث النبوي .
واقتضت الخطة إرضاء أبي سفيان وأبنائه بمشاركتهم في السلطة .
وتطورت الخطة الموضوعة إلى العمل في أحداث انقسامات في داخل البيت
الهاشمي ، بكسب العباس وأبنائه إلى صفوف السلطة بإغرائه بالمشاركة في الحكم مع
أبنائه ، لكنها فشلت لمعارضة العباس ذلك ( 4 ) .
وكانت خطة عمر وأبي بكر وصحبهم تتمثل في الإقصاء الكامل لأهل
هامش
( 1 ) إمتاع المقريزي ص 263 ، 515 ، تاريخ ابن عساكر 6 / 82 ، 88 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 9 / 242 ،
السيرة الحلبية 3 / 8 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 191 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 11 / 331 رقم 636 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 125 ، السقيفة وفدك ، الجوهري ص 37 .