البيت ( عليهم السلام ) ، وإضعافهم في النواحي المرجعية ، والتراثية ، والاقتصادية ، والسياسية .
وامتدت تلك الخطة زمنيا إلى ما بعد زمن أبي بكر وعمر .
أي أن عمر مبرمج أطروحة السقيفة ، لم يكتف بإقصاء الإمام علي ( عليه السلام ) ،
وإحلال أبي بكر محله ، ولا بتنصيب نفسه بيد أبي بكر ، بل نراه انزعج جدا في
خلافته من قول عمار بن ياسر : لو مات عمر لبايعت عليا ؟ ! ( 1 ) وهدد من بايع
عليا ( عليه السلام ) بالموت قائلا : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ومن عاد
إليها فاقتلوه ( 2 ) .
وجاء عمر بعثمان وبني أمية إلى الخلافة لإقصاء علي وبني هاشم عنها إلى
الأبد .
لماذا جرت الأحداث في سقيفة بني ساعدة ؟
إن نسب سعد هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة ، وقيل
حارثة بن حزام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن
الخزرج الأنصاري الساعدي ( 3 ) وإلى قبيلته تنتسب سقيفة بني ساعدة .
وقد تم انتخاب هذه السقيفة من قبل الحزب القرشي لأمور منها بعدها عن
المسجد النبوي حيث تم غسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بواسطة بني هاشم .
وثانيا وجود سعد بن عبادة في هذه السقيفة ، لأنها سقيفة قومه ومن
الطبيعي وجوده فيها ، وإلا فمن السهولة استدراجه أو دعوته إليها . ولو تمت
الأحداث في سقيفة بعيدة أخرى لصعب ذلك .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 2 / 446 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 29 .
( 3 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 2 / 356 .