تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وهنا أيد البيعة رجال الأنصار المتفقين مع أبي بكر وعمر وهم معاذ وأسيد وبشير وزيد بن ثابت . وكان زيد بن ثابت من أصول يهودية ويتقن اللغة العبرية ولكنهم وضعوا له نسبا في الأنصار ( 1 ) . وقد أيد زيد أبا بكر في السقيفة ودعا إلى بيعته فقد روى ابن كثير : " أن زيد ابن ثابت أخذ بيد أبي بكر فقال : هذا صاحبكم فبايعوه . . . " ( 2 ) . وقال زيد في السقيفة : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان من المهاجرين وإنما الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره ، كما كنا أنصار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقام أبو بكر فقال : جزاكم الله خيرا من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ( 3 ) . وبين حيرة الحاضرين من سرعة إجراء المخطط ودقة تنظيمه دخلت قبيلة أسلم إلى الميدان حسب الاتفاق معها فبايعت أبا بكر . وقد قال عمر : " ما أن رأيت أسلم حتى أيقنت بالنصر ؟ " ( 4 ) ولكن كيف جاءت أسلم بتلك السرعة الخاطفة ؟ ولماذا بايعت دون جدال ؟ وكيف أيقن عمر بالنصر برؤيتها ؟ ولماذا لم تذهب لمراسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! أسئلة بحاجة إلى جواب . وقد جاء : " أن أسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر " ( 5 ) . كان الأولى بأسلم الذهاب إلى مراسم دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من دخلوها في بيعة خاطفة وفلتة ؟
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 239 ، 405 ، 442 ، تاريخ المدينة المنورة 3 / 1006 . ( 2 ) السيرة النبوية 4 / 494 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 185 . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 458 ، شرح نهج البلاغة 2 / 287 . ( 5 ) تاريخ الطبري 2 / 458 ، طبع مؤسسة الأعلمي ، بيروت .
نظريات الخليفتين — صفحة 126 | الشيخ نجاح الطائي