تعريبه : « إنّ من تتبّع الأخبار وتفحّص التواريخ والآثار علم - علماً قطعيّاً -
بأنّ القرآن قد بلغ أعلى درجات التواتر ، وأنّ آلاف الصحابة كانوا يحفظونه ويتلونه
، وأنّه كان على عهد رسول الله عليه وآله وسلّم مجموعاً مؤلّفاً » ( 1 ) .
* وأورد الشيخ محمد باقر المجلسي - المتوفّى سنة 1111 - بعد أن أخرج الأحاديث
الدالّة على نقصان القرآن كلاماً للشيخ المفيد هذا نصه : « فإن قال قائل : كيف يصحّ
القول بأن الذي بين الدفّتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا
نقصان وأنتم تروون عن الأئمة عليهم السّلام أنّهم قرأوا : كنتم خير أئمّة أخرجت
للناس ، وكذلك : جعلناكم أئمّة وسطاً ، وقرأوا : ويسئلونك الأنفال ، وهذا بخلاف ما
في المصحف الذي في أيدي الناس ؟ .
قيل له : قد مضى الجواب عن هذه ، وهو : إنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا
يقطع على الله تعالى بصحّتها ، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر
على ما أمرنا به حسب ما بيّناه .
مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلتين ، أحدهما ، ما تضمّنه المصحف ،
والثاني : ما جاء به الخبر ، كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى
. . . » ( 2 ) .
* وهو ظاهر كلام السيد علي بن معصوم المدني الشيرازي - المتوفّى سنة 1118 - في «
شرح الصحيفة السجادية » فليراجع ( 3 ) .
* وإليه ذهب السيد أبو القاسم جعفر الموسوي الخونساري - المتوفّى سنة
هامش
( 1 ) انظر : الفصول المهمة في تأليف الأمّة : 166 .
( 2 ) بحار الأنوار 89 : 75 .
( 3 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد العابدين ، الروضة 42 .