الحكيم الخبير ، قال الله تعالى : ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون ) »
( 1 ) .
* ويقول الشيخ محمد محسن الشهير بالفيض الكاشاني - المتوفّى سنة 1019 - بعد الحديث
عن البزنطي ، قال : دفع إليّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفاً وقال : لا تنظر فيه ،
ففتحته وقرأت فيه : ( لم يكن الّذين كفروا . . . ) فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً . . .
قال : « لعلّ المراد أنّه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للّذين
كفروا والمشركين مأخوذة من الوحي ، لا أنّها كانت من أجزاء القرآن ، وعليه يحمل ما
في الخبرين السابقين . . .
وكذلك كلّ ما ورد من هذا القبيل عنهم عليهم السّلام ، فإنّه كلّه محمول على ما
قلناه ، لأنّه لو كان تطرّق التحريف والتغيير في ألفاظ القرآن لم يبق لنا اعتماد
على شيء منه ، إذا على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرّفة ومغيّرة ، وتكون على
خلاف ما أنزله الله ، فلا يكون القرآن حجّة لنا ، وتنتفي فائدته وفائدة الأمر
باتّباعه والوصية به ، وعرض الأخبار المتعارضة عليه » .
ثم استشهد - رحمة الله تعالى - بكلام الشيخ الصدوق المتقدّم ، وبعض الأخبار ( 2 ) .
وقال بتفسير قوله تعالى : ( وإنّا له لحافظون ) : « من التحريف والتغيير والزيادة
والنقصان » ( 3 ) .
* ويقول الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي - المتوفّى سنة 1104 - ما
هامش
( 1 ) الوافية في الأصول : 148 .
( 2 ) الوافي 1 : 273 - 274 .
( 3 ) الأصفى في تفسير القرآن : 348 .