فيها .
واعترض في الرسالة على نفسه بما يدلّ على النقيصة من أخبار فأجاب : « بأنّ الحديث
إذا جاء على خلاف الدليل والسنّة المتواترة أو الإجماع ، ولم يكن تأويله ولا حمله
على بعض الوجوه ، وجب طرحه » ( 1 ) .
* وبه صرّح الشيخ فتح الله الكاشاني - المتوفّى سنة 988 - في مقدمة تفسيره « منهج
الصادقين » ، وبتفسير الآية ( وإنّا له لحافظون ) .
* وهو صريح السيد نور الله التستري ، المعروف بالقاضي الشهيد - المستشهد سنة 1019
- في كتابه ( مصائب النواصب ) في الإمامة والكلام حيث قال : « ما نسب إلى الشيعة
الإمامية من القول بوقوع التغيير في القرآن ليس ممّا قال به جمهور الإماميّة ، إنما
قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم » .
* ويقول الشيخ محمد بن الحسين ، الشهير ببهاء الدين العاملي - المتوفّى سنة 1030 -
: « الصحيح أنّ القرآن العظيم محفوظ عن ذلك ، زيادة كان أو نقصاناً ، ويدلّ عليه
قوله تعالى : ( وإنّا له لحافظون ) . وما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم أمير
المؤمنين عليه السّلام منه في بعض المواضع مثل قوله تعالى : ( يا أيّها الرسول بلّغ
ما انزل إليك - في علي - ) وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء » ( 2 ) .
* ويقول العلاّمة التوني - المتوفّى سنة 1071 - صاحب كتاب ( الوافية في الأصول ) :
« والمشهور أنّه محفوظ ومضبوط كما انزل ، لم يتبّدل ولم يتغيّر ، حفظه
هامش
( 1 ) مباحث في علوم القرآن - مخطوط .
( 2 ) آلاء الرحمن : 26 .