البصائر أنّ هذا المجرد الحسد أو لغرض يبعد من صواب الموارد والمصادر . . . ولو ظفر
اليهود والزنادقة بمسلم يعتقد في القرآن لحناً جعلوه حجة » ( 1 ) .
* ويقول العلاّمة الحلّي المتوفى سنة 726 في بعض أجوبته حيث سئل : « ما يقول سيدنا
في الكتاب العزيز هل يصح عند أصحابنا أنّه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غيّر ترتيبه
أو لم يصح عندهم شيء من ذلك ؟ أفدنا أفادك الله من فضله ، وعاملك بما هو من أهله »
فأجاب :
« الحق أنه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه ، وأنّه لم يزد ولم ينقص ، ونعوذ
بالله تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك ، فإنه يوجب التطرق إلى معجزة الرسول
عليه وآله السّلام المنقولة بالتواتر » ( 2 ) .
وسنذكر عبارته في ( نهاية الوصول ) أيضاً .
* ويقول الشيخ زين الدين البياضي العاملي المتوفى سنة 877 :
« علم بالضرورة تواتر القرآن بجملته وتفاصيله ، وكان التشديد في حفظه أتم ، حتى
نازعوا في أسماء السّور والتفسيرات . وإنما اشتغل الأكثر عن حفظه بالتفكر في معانيه
وأحكامه ، ولو زيد فيه أو نقص لعلمه كلّ عاقل وإن لم يحفظه ، لمخالفة فصاحته
وأسلوبه » ( 3 ) .
* وألّف الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي ، الملقّب بالمحقّق الثاني -
المتوفّى سنة 940 - رسالة في نفي النقيصة في القرآن الكريم ، أورد السيد محسن
الأعرجي البغدادي في كتابه ( شرح الوافية في علم الأصول ) كثيراً من عباراته
هامش
( 1 ) سعد السعود : 267 .
( 2 ) أجوبة المسائل المهناوية : 121 .
( 3 ) الصراط المستقيم 1 : 45 .