ابن إبراهيم في تفسيره ، وتبعه على ذلك بعض المتأخرين تمسّكاً بأخبار آحاد رواها
المحدّثون على غرّها ، كما رووا أخبار الجبر والتفويض والسهو والبقاء على الجناية
ونحو ذلك » .
ثمّ ذكر أنّ القوم إنّما ردّوا مصحف علي عليه السّلام « لما اشتمل عليه من التأويل
والتفسير ، وقد كان عادة منهم أن يكتبوا التأويل مع التنزيل ، والذي يدلّ على ذلك
قوله عليه السّلام في جواب الثاني : ولقد جئت بالكتاب كملاً مشتملاُ على التأويل
والتنزيل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ . فإنّه صريح في أنً الذي جاءهم
به ليس تنزيلاً كلّه » ( 1 ) .
* وقال السيد محمد الطباطبائي - المتوفّى سنة 1242 - ما ملخّصه : « لا خلاف أنّ كل
ما هو من القرآن يجب أن يكون متواتراً في أصله وأجزائه ، وأمّا في محلّه ووضعه
وترتيبه ، فكذلك عند محقّقي أهل السنّة ، للقطع بأنّ العادة تقضي بالتواتر في
تفاصيل مثله ، لأنّ هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم والصراط المستقيم
ممّا توفّر الدواعي على نقل جمله وتفاصيله ، فما نقل آحاداً ولم يتواتر يقطع بأنّه
ليس من القرآن قطعاً » ( 2 ) .
* وقال الشيخ إبراهيم الكلباسي الأصبهاني - المتوفّى سنة 1262 : « . . . إن النقصان
في الكتاب مما لا أصل له » ( 3 ) .
* وصرّح السيد محمد الشهشهاني - المتوفىّ سنة 1289 - بعدم تحريف القرآن الكريم في
بحث القرآن من كتابه ( العروة الوثقى ) ونسب ذلك إلى جمهور
هامش
( 1 ) شرح الوافية في علم الأصول - مخطوط .
( 2 ) مفاتيح الأصول ، مبحث حجية ظواهر الكتاب .
( 3 ) إشارات الأصول ، مبحث حجية ظواهر الكتاب .