ينظروا إلى جانب الخير الذي أشار الله اليه بقوله : " اني اعلم
ما لا تعلمون " ( 1 ) . وجاء في المجلد الرابع عشر من كتاب بحار الأنوار للمجلسي
ان المخلوقات تنقسم إلى أربعة أقسام :
( 1 ) فيه القوة العقلية دون الشهوانية ، وهم الملائكة .
( 2 ) فيه القوة الشهوانية دون العقلية ، وهو الحيوان .
( 3 ) ليس فيه ثمة شئ منهما وهو الجماد والنبات .
( 4 ) فيه الأمران ، وهو الانسان .
وعلى هذا فالملائكة حين وصفوا الانسان بالفساد نظروا
إلى القوة الحيوانية ، واهملوا القوة العقلية الانسانية .
ومن المفيد ان نذكر ما جاء في كتاب " مصباح الانس "
لابن حمزة في شرح " مفتاح الغيب " للقونوي ، قال في
ص 315 :
ان في الانسان خاصية المعادن ، وهي الكون والفساد ،
وخاصية النبات ، وهي النمو والغذاء ، وخاصية الحيوان ،
وهي الحس والحركة ، وخاصية الانسان ، وهي الفكر
والادراك ، وخاصية الملائكة ، وهي الطاعة والحياة .
فالانسان يتملق كالكلب والهر ، ويحتال كالعنكبوت ،
ويتسلح كالقنفذ ، ويهرب كالطير ، ويتحصن كالحشرات ،
هامش
( 1 ) روح البيان للشيخ إسماعيل حقي ج 1 ص 96 .