الله عز وجل خلق هذه النوق في هذه الصخرة قبل أن خلق الله ناقة صالح
بألفي عام .
وهذا الحديث اختصرته من رواية الشيخ المذكور أولا .
وروى جدي رحمه الله في نخبه حديثا مسندا عن عبد الواحد بن زيد
قال : كنت في الطواف إذ رأيت جارية تقول لأختها : لا وحق المنتخب
بالوصية ، الحاكم بالسوية ، العادل في القضية ، العالي البنية ، بعل فاطمة
المرضية ، ما كان كذا .
فقلت : أتعرفين عليا عليه السلام ؟ قالت : وكيف لا أعرف من قتل أبي
بين يديه يوم صفين ، وإنه دخل إلى أمي ذات يوم فقال لها : كيف أنت يا أم
الأيتام ؟ فقالت : بخير . ثم أخرجتني أنا وأختي هذه إليه ، وكان قد ركبني
من الجدري ما ذهب له بصري ، فلما نظر إلى تأوه ثم قال :
ما إن تأوهت من شئ رزئت به * كما تأوهت للأطفال في الصغر
قد مات والدهم من كان يكلفهم * في النائبات وفي الأسفار والحضر
ثم أمر يده المباركة على وجهي فانفتحت عيني لوقتي ، وإني لأنظر إلى
الجمل الشارد في الليلة الظلماء .
وروى في نخبه حديثا مسندا إلى العسكري عليه السلام قال : إن اليهود
قالت : يا محمد إن كان دعاؤكم مستجابا فادع لابن رئيسنا هذا ليعافيه من
البرص والجذام . فقال النبي عليه السلام : يا أبا الحسن ادع الله له بالعافية .
فدعى علي عليه السلام فعوفي وصار أحمد الناس ، فشهد الشهادتين
فقال أبوه : كان هذا وفاق صحته فادع علي . فقال : اللهم إبله ببلاء ابنه .
فصار في الحال أبرص أجذم أربعين سنة آية للعالمين .
نهج الإيمان — صفحة 644
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٦٤٤