وروى في نخبه حديثا مسندا عن الحاتمي وعن ابن عباس قالا :
أدخل أسود إلى أمير المؤمنين عليه السلام لأنه سرق ، فسأله ثلاث مرات ،
فقال : يا أمير المؤمنين طهرني فإني سرقت ، فأمر بقطع يديه ، فاستقبله ابن
الكوا فقال : من قطع يدك ؟ فقال : ليث الحجاز ، وكبش العراق ، ومصادم
الأبطال ، المنتقم من الجهال ، كريم الأصل ، شريف الفصل ، محل الحرمين
ووارث المشعرين ، أبو السبطين ، أول السابقين وآخر الوصيين من آل
يس ، المؤيد بجبريل الأمين ، المنصور بميكائيل المبين ، المحفوظ بجند
السماء أجمعين ، ذاك والله أمير المؤمنين على رغم الراغمين . في كلام له .
قال ابن الكوا : قطع يمينك وتثني عليه ، قال : لو قطعني إربا إربا ما
ازددت له إلا حبا .
فدخل علي أمير المؤمنين وأخبره بقصة الأسود ، فقال يا بن الكوا إن
محبينا لو قطعناهم إربا إربا ما ازدادوا لنا إلا حبا ، وإن في أعدائنا من لو
ألعقناهم السمن والعسل ما ازدادوا لنا إلا بغضا ، وقال للحسن : عليك بعمك
الأسود .
فأحضر الحسن الأسود إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، [ فأخذ ] يده
ونصبها في موضعها وتغطى بردائه وتكلم بكلمات يخفيها ، فاستوى يده
وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين إلى أن استشهد . ويقال : كان اسم هذا
الأسود أفلح .
وفي ذلك قال المشتاق رحمه الله ( 1 ) :
فقال له إني جنيت فحدني * ومن بعد حد الله مولاي فاقتلني
هامش
1 . المناقب لا بن شهرآشوب 2 / 374 .